679

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

أن تقيمها كسرتها، وإن تركتها وفيها عوج استمتعت بها على عوج] (^١).
قوله تعالى: ﴿وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيرًا وَنِساءً؛﴾ أي بشرا وفرقا، وأظهر من آدم وحوّاء خلقا كثيرا من الرّجال والنساء. قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ؛﴾ أي اتّقوا معاصي الله، ﴿(الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ)﴾ أي يتساءل بعضكم بعضا من الجوارح والحقوق؛ يقول الرجل للرجل: أسألك بالله افعل لي كذا.
قرأ أهل الكوفة: «(تساءلون)» (^٢) مخفّفا، وقرأ الباقون بالتشديد. قوله تعالى:
﴿(وَالْأَرْحامَ)﴾ قرأ عامّة القرّاء بنصب ﴿(الْأَرْحامَ)﴾ على معنى: واتّقوا الأرحام أن تقطعوها.
وقرأ النخعيّ وقتادة والأعمش وحمزة بالخفض على معنى: وبالأرحام على معنى: تساءلون بالله وبالأرحام؛ فيقول الرجل: أسألك بالله وبالرّحم. والقراءة الأولى أفصح؛ لأن العرب لا تعطف بظاهر على مضمر مخفوض إلاّ بإعادة الخافض، لا يقولون: مررت به وزيد، ويقولون: به وبزيد، وقد جاء ذلك في الشّعر، قال الشاعر (^٣):
قد كنت من قبل تهجونا وتشتمنا ... فاذهب فما بك والأيّام من عجب
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (١)؛أي حفيظا لأعمالكم، والرّقيب هو الحافظ، وقال بعضهم: عليما؛ والعليم والحافظ متهاديان؛ لأن العليم بالشيء حافظ له.

(^١) أخرجه الطبراني في الكبير: ج ٧ ص ٢٤٤:الحديث (٦٩٩٢) عن سمرة. وابن حبان في الصحيح: كتاب النكاح: باب معاشرة الزوجين: الحديث (٤١٧٨)،وإسناده صحيح، وله طرق أخرى عن أبي هريرة.
(^٢) الحجة للقراءات السبعة: ج ٣ ص ١١٨ - ١١٩.
(^٣) للشاهد لفظ آخر في كتب اللغة والتفسير:
فاليوم قرّبت تهجونا وتشتمنا فاذهب فما بك والأيّام من عجب

2 / 183