672

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

قوله تعالى: ﴿سُبْحانَكَ؛﴾ أي تنزيها لك وبراءة لك من أن تكون خلقتهما باطلا؛ ﴿فَقِنا؛﴾ فادفع؛ ﴿عَذابَ النّارِ﴾ (١٩١)؛قال ﷺ: [من أحبّ أن يرتع في رياض الجنّة فليكثر ذكر الله] (^١).وقال ﷺ: [ذكر الله علم الإيمان؛ وبراءة من النّفاق؛ وحصن من الشّيطان؛ وحرز من النّيران].
قوله تعالى: ﴿(وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ)﴾ أي لهما صانع قادر مريد حكيم، وكان سفيان الثوريّ يبول الدّم من طول حزنه وفكرته، وكان إذا رفع رأسه إلى السّماء فرأى الكواكب غشي عليه.
وانتصب قوله ﴿(باطِلًا)﴾ بنزع الخافض؛ أي ما خلقته للباطل، فقيل على المفعول الثاني، وقوله: ﴿(ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا)﴾ ذاهبا به إلى لفظ الخلق، ولو ردّه إلى السّماء والأرض لقال: هذه (^٢).
قوله تعالى: ﴿رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ؛﴾ أي فقد أهنته وذلّلته؛ وقيل: أهلكته؛ وقيل: فضحته؛ ﴿وَما لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ﴾ (١٩٢)؛ أي ما لهم من مانع يمنعهم ممّا يراد دونهم من العذاب.
قوله تعالى: ﴿رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنّا؛﴾ أي يقولون ربّنا إنّنا سمعنا محمّدا ﷺ يدعو الخلق إلى الإيمان أن آمنوا بربكم فأجبنا إلى ما دعانا إليه وأمرنا به. وقال محمّد بن كعب القرظيّ: (المنادي هو القرآن؛ يدعو النّاس كلّهم إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّدا رسول الله، وقوله:
﴿(لِلْإِيمانِ)﴾ أي إلى الإيمان، كقوله ﴿لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ (^٣).

(^١) عن معاذ بن جبل؛ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: كتاب الزهد: باب ما جاء في فضل ذكر الله: النص (٣٥٠٤٩).وفي كتاب أقضية الرسول: ج ٦ ص ٥٩:الحديث (٢٩٤٤٨).
(^٢) في الكشف والبيان: ج ٣ ص ٢٣٢؛ قال الثعلبي: (لقال: هذه باطلا عبثا هزلا).وفي المخطوط رسم الحرف فكتب: (لقا هذ).
(^٣) الأنعام ٢٨/.

2 / 176