640

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

قوله تعالى: ﴿وَمَأْواهُمُ النّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظّالِمِينَ﴾ (١٥١)؛ أي مصيرهم في الآخرة النار، وبئس مقام الظالمين النار في الآخرة. وروي في الخبر: أنّ أبا سفيان صعد الجبل يوم أحد؛ فقال ﷺ: [اللهمّ إنّه ليس لهم أن يعلونا] فمكث أبو سفيان ساعة، ثمّ قال: أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطّاب؟ أين محمّد؟ فقال عمر ﵁: هذا رسول الله ﷺ، وهذا أبو بكر، وها أنا عمر، فقال أبو سفيان: نشدتك الله يا ابن الخطّاب؛ أمحمّد في الأحياء؟ قال: إي والله يسمع كلامك، فقال: أين الموعد؟ يعني أين نحارب بعد هذا؟ فقال ﷺ: [قل: ببدر الصّغرى].وكانت وقعة بدر الصّغرى بعد أحد بسنة، فخرج النّبيّ ﷺ لبدر الصّغرى على الموعد، ورعب المشركون فلم يتجاسروا على الحضور (^١).
وروي أنّ أبا سفيان ركب الجبل يوم أحد فقال: اعل هبل؛ اعل هبل! فقال عمر ﵁: الله أعلى وأجلّ، فقال أبو سفيان: يوم بيوم؛ وإنّ الأيّام دولة والحرب سجال، فقال عمر: لا سواء (^٢) قتلانا في الجنّة وقتلاكم في النّار (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ؛﴾ وذلك: أنّه لمّا رجع رسول الله ﷺ وأصحابه إلى المدينة وقد أصابهم ما أصابهم، قال أناس منهم: من أين أصابنا هذا وقد وعدنا الله النّصر؟! فأنزل الله هذه الآية ﴿(وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ)﴾ الذي وعد بالنصر والظّفر يوم أحد وهو قوله: ﴿إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾ (^٤) الآية (^٥).

(^١) السيرة النبوية لابن هشام: غزوة بدر الآخرة: ج ٣ ص ٢٢٠.
(^٢) لا سواء؛ أي لا نحن سواء. قال السهيلي: «ولا يجوز دخول (لا) على اسم مبتدأ معرفة إلا مع التكرار، ولكنه جاز في هذا الموضع، لأن القصد فيه إلى نفي الفعل؛ أي لا نستوي».
(^٣) السيرة النبوية لابن هشام: شماتة أبي سفيان بالمسلمين بعد أحد: ج ٣ ص ٩٩.
(^٤) آل عمران ١٢٠/.
(^٥) عن محمد بن كعب القرظي؛ ينظر: الجامع لأحكام القرآن: ج ٤ ص ٢٣٣.واللباب في علوم الكتاب: ج ٥ ص ٥٩٨.

2 / 144