634

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

وفشا في الناس أنّ رسول الله ﷺ قتل، قال بعض المسلمين: ليت لنا رسولا إلى عبد الله بن أبيّ فيأخذ لنا أمانا من أبي سفيان؟! وبعض الصحابة جلسوا وألقوا بأيديهم. وقال أناس من أهل النّفاق: إن كان قد قتل محمّد فالحقوا بدينكم الأوّل، فقال أنس بن النّضر عمّ أنس بن مالك: يا قوم؛ إن كان محمّد قد قتل؛ فإنّ ربّ محمّد حيّ لم يقتل وهو الله ﷿، وما تصنعون بالحياة بعد رسول الله ﷺ؛ فقاتلوا على ما قاتل عليه؛ وموتوا على ما مات عليه. ثم قال: اللهمّ إنّي أعتذر إليك ممّا يقول هؤلاء القوم-يعني المسلمين-وأبرأ ممّا جاء به هؤلاء المنافقون. ثم حمل سيفه فقاتل حتّى قتل (^١).
ثم إنّ رسول الله ﷺ انطلق إلى الصخرة وهو يدعو الناس، وأول من عرف رسول الله ﷺ كعب بن مالك، قال: عرفت عينه تحت المغفر تزهران، فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين؛ أبشروا هذا رسول الله ﷺ. فأشار إليّ: أن اسكت، فانحازت الطائفة إليه من أصحابه فلامهم على الفرار، فقالوا: يا رسول الله؛ أتانا الخبر بأنّك قتلت؛ فرغبت قلوبنا فولّينا مدبرين. فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿(وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ)﴾ (^٢).
أكرم الله محمّدا ﷺ بهذا الاسم اشتقّ من اسمه المحمود، فسمّاه محمّدا وأحمد، وفيه يقول حسّان:
ألم تر أنّ الله أرسل عبده ... ببرهانه والله أعلى وأمجد
شقّ له من اسمه ليجلّه ... فذو العرش محمود وهذا محمّد
نبيّ أتانا بعد يأس وفترة ... من الدّين والأوثان في الأرض تعبد
فأرسله نورا منيرا وهاديا ... يلوح كما لاح الصّقيل المهنّد

(^١) السيرة النبوية لابن هشام: ج ٣ ص ٨٨.وأخرجه الطبري في جامع البيان عن السدي مسندا: النص (٦٣٠٩).
(^٢) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٦٣٠٩).

2 / 138