625

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

ملأتها ثمّ شددت رأسها على الامتلاء. والغيظ: هو انتفاض الطّبع ما يكرهه، ولهذا لا يجوز الغيظ على الله وإن كان يجوز عليه الغضب؛ لأنّ الغضب هو إرادة العقاب.
قوله تعالى: ﴿(وَالْعافِينَ عَنِ النّاسِ)﴾ معناه: الذين يعفون عن المذنبين من الأحرار والمملوكين. وقد روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: [من كظم غيظا وهو يقدر على أن ينفذه فلم ينفذه؛ زوّجه الله من الحور العين حيث شاء، وما عفا رجل عن مظلمة إلاّ زاده الله بها عزّا، ولا نقصت صدقة مالا قطّ؛ فتصدّقوا، ولا فتح رجل على نفسه باب مسألة إلاّ فتح الله عليه باب فقر، وأعظم النّاس عفوا من عفا عن قدرة] (^١).
قوله تعالى: ﴿وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١٣٤)؛أي يثني على المحسنين إلى الناس، ويرضى عملهم. قال عيسى ﵇: ليس الأحسن أن تحسن إلى من أحسن إليك، ذاك مكافأة! إنّما الأحسن أن تحسن إلى من أساء إليك. وعن أبي هريرة ﵁: أنّ أبا بكر ﵁ كان مع رسول الله ﷺ في مجلس، فجاء رجل؛ فكان يشتم أبا بكر وهو ساكت والنّبيّ ﷺ يتبسّم، ثمّ ردّ أبو بكر على الرّجل بعض الّذي قال، فغضب رسول الله ﷺ وقام، فلحقه أبو بكر ﵁ فقال: يا رسول الله؛ شتمني وأنت تبتسم، فلمّا رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت؟! فقال: ﷺ: [إنّك حين كنت ساكتا كان معك ملك يردّ عليه، فلمّا تكلّمت وقع الشّيطان، فلم أكن لأقعد في مقعد فيه الشّيطان] (^٢).وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [رأيت قصورا مشرفة على الجنّة، فقلت: يا جبريل لمن هذه!؟ قال: للكاظمين الغيظ والعافين عن النّاس والله يحبّ المحسنين].

(^١) أخرج الطبري شطرا منه في جامع البيان: الحديث (٦٢٢٠).وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ج ٥ ص ١٥٥:الحديث (٤١٥ - ٤١٧)،وفي الأوسط: الحديث (١١١٢)،وإسناده حسن عند الترمذي وأبي داود.
(^٢) أخرجه الطبراني في الأوسط: ج ٨ ص ١١٨:الحديث (٧٢٣٥).في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: ج ٨ ص ١٩٠؛قال الهيثمي: «روى أبو داود منه، ورواه أحمد والطبراني في الأوسط بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح».

2 / 129