617

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

فأمّا بدر الكبرى فكانت يوم الجمعة السابع عشر من رمضان سنة اثنتين من الهجرة على رأس تسعة عشر شهرا من هجرة النبيّ ﷺ. وغزوة أحد في شوّال سنة ثلاث، والخندق وبني قريظة في شوّال سنة أربع، وبني المصطلق وبني لحيان في شعبان سنة خمس، وخيبر سنة ستّ، والفتح في رمضان سنة ثمان، وحنين والطائف في شوّال سنة ثمان. فأوّل غزوة غزاها بنفسه وقاتل فيها بدر الكبرى، وآخرها تبوك، وكانت سراياه ستّا وثلاثين سريّة.
ومعنى الآية: ﴿(وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ)﴾ وأنتم قليل في العدد، وذلك أنّ المسلمين كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، كان المهاجرون منهم سبعة وسبعين، ومن الأنصار مائتين وستّة وثلاثين، وكان عليّ ﵁ صاحب راية رسول الله ﷺ، وسعد بن معاذ صاحب راية الأنصار، وكان عدد الكفّار تسعمائة ونيّفا. قوله ﷿: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (١٢٣)؛أي أطيعوه فيما يأمركم لتقوموا بشكر النّعم التي أنعمها الله عليكم.
قوله تعالى: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ (١٢٤)؛وذلك أنّ أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يوم أحد بعد انصراف عبد الله بن أبي سلول بثلث الناس: سبعمائة؛ وكان المشركون ثلاثة آلاف، فقال رسول الله ﷺ: [ألن يكفيكم أن يمدّكم ربّكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين من السّماء] (^١).قرأ الحسن ومجاهد وابن عامر «(منزّلين)» بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف.
قوله تعالى: ﴿بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ (١٢٥)؛معنى قوله: ﴿(بَلى)﴾ تصديق لوعد الله تعالى، وقول رسول الله ﷺ، ﴿(تَصْبِرُوا)﴾ لعدوّكم مع نبيّكم ﴿(وَتَتَّقُوا)﴾ مخالفته ﴿(وَيَأْتُوكُمْ)﴾ أهل مكّة من وجههم هذا؛ ﴿(يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ﴾

(^١) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٦١٥١).

2 / 121