615

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

لا يرون أنّه جبنّا عنهم وضعفا. وأتاه النّعمان بن مالك الأنصاريّ فقال: يا رسول الله؛ لا تحرمني الجنّة، فو الّذي بعثك بالحقّ نبيّا لأدخلنّ الجنّة، فقال له: [بم؟] قال: بأنّي أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّي لا أفرّ من الزّحف، فقال: [صدقت] فقتل يومئذ شهيدا.
فقال ﷺ: [إنّي قد رأيت في منامي أنّ في دبابة سيفي ثلما فأوّلتها هزيمة، ورأيت أنّي أدخل يدي في درع حصينة فأوّلتها المدينة، فكرهت الخروج إليهم، فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم، فإن أقاموا أقاموا على شرّ مقام، وإن دخلوا المدينة قاتلناهم فيها] وكان ﷺ يعجبه أن يدخلوا المدينة فيقاتلوا في الأزقّة، فقال رجال من المسلمين ممّن فاتهم يوم بدر وأراد الله لهم الشّهادة يوم أحد: أخرج بنا إلى أعدائنا يا رسول الله، فكره الخروج إليهم وأمر بتبوئة المقاعد للقتال إلى أن يوافيهم المشركون-والمقاعد هي المواطن والأماكن-فلم يزالوا برسول الله ﷺ يحثّونه على لقائهم حتّى دخل بيته، فلبس لامته وعزم على الخروج، فندم المسلمون وقالوا: بئسما صنعنا؛ نشير على رسول الله ﷺ والوحي يأتيه، فقاموا واعتذروا إليه وقالوا: اصنع ما رأيت يا رسول الله، فقال: [لا ينبغي لنبيّ أن يلبس لامته فيضعها حتّى يقاتل]) (^١).
وكان قد أقام المشركون بأحد يوم الأربعاء والخميس، فخرج رسول الله ﷺ يوم الجمعة بعد ما صلّى بأصحابه الجمعة، فأصبح بالشّعب من أحد يوم السبت من النّصف من شوّال سنة ثلاث من الهجرة، وكان من أمر حرب أحد ما كان؛ فذلك قوله ﷿: ﴿(وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ)﴾ أي واذكر إذ غدوت من أهلك؛ من عند أهلك من المدينة تهيّئ للمؤمنين مواضع للحرب لقتال المشركين يوم أحد. وقال الحسن: (نزلت هذه الآية في يوم الأحزاب؛ الأكلب:
موضع منها قريب من المدينة).

(^١) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٦١١٣ و٦١١٤).

2 / 119