603

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

﴿(وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ)﴾ أي بالإسلام ﴿(فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوانًا)﴾ أي فصرتم، ونظيره: ﴿فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ (^١) ﴿فَأَصْبَحَ مِنَ النّادِمِينَ﴾ (^٢) ﴿إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْرًا﴾ (^٣).
وقوله تعالى: ﴿(بِنِعْمَتِهِ)﴾ أي بدين الإسلام، وقوله تعالى: ﴿(إِخْوانًا)﴾ أي في الدين والولاية، نظيره قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (^٤)،قال ﷺ: [لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تنابزوا ولا تناجشوا؛ وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم؛ لا يظلمه ولا يخذله، التّقوى هاهنا -وأشار بيده إلى صدره-حسب امرئ من الشّرّ أن يحقر أخاه المسلم] (^٥).
قوله ﷿: ﴿وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها؛﴾ أي كنتم في الجاهليّة على طرف هوّة من النّار؛ أي كنتم أشرفتم على النار؛ وكدتم تقعون فيها، أو أدرككم الموت على الكفر؛ فأنقذكم الله منها؛ أي خلّصكم من النار والحفرة بالنّبيّ ﷺ والإيمان. قوله تعالى: ﴿كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (١٠٣)؛التي مثل هذا البيان الذي تلي عليكم يبيّن الله لكم الدّلالات والحجج في الأوامر والنّواهي لكي تهتدوا من الضلالة، وتكونوا على رجاء الهداية.
قوله ﷿: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ؛﴾ أي ليكن منكم جماعة يدعون إلى الصّلح والإحسان، ويأمرون بالتوحيد واتّباع محمّد ﷺ وسائر الطّاعات الواجبة؛ ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ؛﴾ والشّرك وسائر ما لا يعرف في شريعة ولا سنّة، ﴿وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١٠٤)،أي النّاجون من السّخط والعذاب، وإنّما قال: ﴿(وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ)﴾ ولم يقل: وليكن منكم جميعكم؛

(^١) المائدة ٣٠/.
(^٢) المائدة ٣١/.
(^٣) الكهف ٤١/.
(^٤) الحجرات ١٠/.
(^٥) عن أبي هريرة ﵁؛ رواه البخاري في الصحيح: كتاب النكاح: باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح: الحديث (٥١٤٣)،وفي الأدب: باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر: الحديث (٦٠٦٤).وأخرجه همام في صحيفته: الحديث (٦)،تحقيق رفعت فوزي في المطلب. والحديث مشهور.

2 / 107