596

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

قوله تعالى: ﴿(بِحَبْلِ اللهِ)﴾ أي تمسّكوا بدين الله، وقيل: بالجماعة (^١).وقال مجاهد وعطاء: (بعهد الله) (^٢).وقال قتادة والسديّ والضحّاك: (معناه: واعتصموا بالقرآن) (^٣).وقال عليّ ﵁: قال رسول الله ﷺ: [كتاب الله هو الحبل المتين؛ والذّكر الحكيم؛ وهو الصّراط المستقيم].وقال ابن مسعود ﵁: قال رسول الله ﷺ:
[إنّ هذا القرآن هو حبل الله المتين؛ وهو النّور المبين؛ والشّفاء النّافع؛ وعصمة من تمسّك به؛ ونجاة من تبعه] (^٤).وقال مقاتل: (معنى الآية: واعتصموا بأمر الله وطاعته).وقال أبو العالية: (بإخلاص التّوحيد لله) (^٥).وقال ابن زيد: (بالإسلام) (^٦).
قوله تعالى: ﴿(وَلا تَفَرَّقُوا)﴾ أي تناصروا في دين الله ولا تتفرّقوا فيه كما تفرّقت اليهود والنصارى. قال ﷺ: [إنّ بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، فإنّ أمّتي ستتفرّق على اثنين وسبعين فرقة، كلّها في النّار إلاّ فرقة واحدة] فقيل: يا رسول الله؛ وما هذه الفرقة الواحدة؟ فقبض يده وقال: [الجماعة] ثمّ قرأ:
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾ (^٧).وقال ﷺ: [إنّ الله تعالى رضي لكم ثلاثا وكره لكم ثلاثا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرّقوا؛ واسمعوا وأطيعوا لمن ولاّه الله أمركم. وكره لكم قيل وقال؛ وإضاعة المال؛ وكثرة السّؤال] (^٨).

(^١) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٥٩٧٣) عن ابن مسعود ﵁ وعن الشعبي.
(^٢) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٥٩٧٨) عن مجاهد، والنص (٥٩٧٩) عن عطاء.
(^٣) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٥٩٧٤) عن قتادة.
(^٤) أخرج شطرا منه الطبري في جامع البيان: الحديث (٥٩٧٦).
(^٥) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٥٩٨٣).
(^٦) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٥٩٨٤).
(^٧) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٥٩٨٧) عن أنس. وابن ماجة في السنن: كتاب الفتن: باب افتراق الأمم: الحديث (٣٩٩٣).وفي مجمع الزوائد؛ قال: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(^٨) أخرجه مسلم في الصحيح: كتاب الأقضية: باب النهي عن كثرة السؤال: الحديث (١٧١٥/ ١٠) عن أبي هريرة ﵁. والبيهقي في السنن الكبرى: كتاب قتال أهل البغي: باب النصيحة لله ولكتابه: الحديث (١٧١٢٣).ويبدو أن في طبعة دار القلم تحقيق الشيخ خليل-

2 / 100