312

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

ذلك فقد اعتديتم؛ وهو قول ابن عبّاس ومجاهد (^١).فمعنى الآية: ﴿(وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ)﴾ أي الذين هم من أهل القتال دون النساء والولدان الذين لا يقاتلون. فعلى هذا القول الآية غير منسوخة.
وقال يحيى بن يحيى (^٢): (كتبت إلى عمر بن عبد العزيز أسأله عن قوله تعالى:
﴿وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا﴾ فكتب إليّ أنّ ذلك في النّساء والذّرّيّة والرّهبان ومن لم ينتصب للحرب منهم) (^٣).
وقال الحسن: «ولا تعتدوا) أي لا تأتوا من نهيتم عنه).وقال بعضهم:
الاعتداء ترك قتالهم. وقال بعضهم: نزلت هذه الآية والقتال كان محظورا قبل الهجرة كما قال تعالى: ﴿وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (^٤) ثم أمر الله بالقتال بعد الهجرة لمن قاتلهم بهذه؛ ثم نزلت آية أخرى في الإذن بالقتال عامة لمن قاتلهم ولمن لم يقاتلهم، وهو قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ (^٥).
وعن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث على سريّة أو جيش أميرا أوصاه في نفسه خاصّة بتقوى الله ﷿ وبمن تبعه من المسلمين خيرا. وقال: [اغزوا باسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثّلوا ولا تقتلوا وليدا] (^٦).

(^١) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٢٥٣٤) عن ابن عباس، والنص (٢٥٣٣) عن مجاهد.
(^٢) في أصل المخطوط: (يحيى بن عامر)،والصحيح: (يحيى بن يحيى الغساني) كما جاء عند الطبري وفي الدر المنثور. وترجمه ابن حجر في تهذيب التهذيب: الرقم (٧٩٤٨)؛وقال: «استعمله عمر ابن عبد العزيز على قضاء الموصل».
(^٣) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٢٥٣٢).وفي الدر المنثور: ج ١ ص ٤٩٣؛ قال السيوطي: «أخرجه وكيع وابن أبي شيبة».
(^٤) النحل ١٢٥/.
(^٥) الحج ٢٩/.
(^٦) أخرجه مسلم في الصحيح: كتاب الجهاد: باب تأمير الأمير: الحديث (٢ و١٧٣١/ ٣).وأخرجه أبو داود في السنن: كتاب الجهاد: باب في دعاء المشركين: الحديث (٢٦١٢).والترمذي في الجامع: كتاب الديات: باب ما جاء في النهي عن المثلة: الحديث (١٤٠٨).

1 / 329