305

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

وعن سمرة بن جندب؛ قال: قال رسول الله ﷺ: [لا يمنعكم من السّحور أذان بلال، ولا الصّبح المستطيل؛ ولكن الصّبح المستطير في الأفق] (^١).
قوله ﷿: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ؛﴾ قال عبد الله بن أبي أوفى:
كنّا مع رسول الله ﷺ في مسير وهو صائم؛ فلمّا غربت الشّمس قال لرجل: [انزل فأخرج لي ماء؟] فقال: يا رسول الله، لو أمسيت؟ قال: [انزل فأخرج لي ماء] فقال: يا رسول الله، إنّ علينا نهارا؟ فقال له الثّالثة؛ فنزل فخرج له، ثمّ قال رسول الله ﷺ: [إذا أقبل اللّيل من هاهنا، وأدبر النّهار من هاهنا، فقد أفطر الصّائم].وفي بعض الألفاظ: [أكل أو لم يأكل] (^٢).
قوله ﷿: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ؛﴾ أصل العكوف والاعتكاف الملازمة والاقامة (^٣)؛يقال: عكف بالمكان إذا أقام به، قال الله تعالى: ﴿فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ﴾ (^٤) أي يقيمون. قال الفرزدق (^٥) يصف القدور:
ترى حولهنّ المعتفين كأنّهم ... على صنم في الجاهليّة عكّف
والاعتكاف: هو حبس النّفس في المسجد على عبادة الله تعالى.
واختلف العلماء في معنى المباشرة التي نهى المعتكف عنها؛ فقال قوم: هي المجامعة خاصة؛ معناه: ولا تجامعوهنّ وأنتم معتكفين في المساجد؛ قاله ابن عباس

(^١) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٢٤٥٤).ومسلم في الصحيح: كتاب الصيام: الحديث (٤١ - ١٠٩٤/ ٤٣).وأبو داود في السنن: كتاب الصوم: الحديث (٢٣٤٦).
(^٢) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٢٤٧٨).والبخاري في الصحيح: كتاب الصوم: باب الصوم في السفر: الحديث (١٩٤١)،وفي باب متى يحل فطر الصائم: الحديث (١٩٥٥ و١٩٥٦).
(^٣) في المخطوط (البينات) بدلا من (الملازمة). ينظر: الجامع لأحكام القرآن: ج ٢ ص ٣٣٢. واللباب في علوم الكتاب: ج ٣ ص ٣١٨.
(^٤) الأعراف ١٣٨/.
(^٥) في ديوان الفرزدق: ج ٢ ص ٥٦١،وجمهرة أشعار العرب: ص ٣١٩.والمعتفون: الذين جاءوا يطلبون العطاء والطعام.

1 / 322