297

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

﴿اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (^١) قال رجل: يا رسول الله! كيف ندعو ربّنا؟ ومتى ندعوه؟ فأنزل الله هذه الآية) (^٢).وقال الضحّاك: (سأل بعض الصّحابة رسول الله ﷺ:
أقريب ربّنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله هذه الآية).
قال أهل المعاني: فيه إضمار كأنه قال: فقل لهم يا محمّد وأعلمهم أني قريب منهم بالعلم.
قوله تعالى: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ؛﴾ فإن قيل: ما وجه هذه الآية وقوله: ﴿اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ وقد يدعوه كثير من خلقه فلا يجيب دعاءه؟! قلنا: اختلف العلماء في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى الدعاء هنا الطاعة، ومعنى الإجابة الثّواب. كأنه قال: أجيب دعوة الدّاعي بالثواب إذا أطاعني.
وقيل: معناه الخصوص؛ وإن كان اللفظ عامّا، أي أجيب دعوة الدّاعي إن شئت (^٣)،وأجيب دعوة الداعي إذا وافق القضاء، وأجيب دعوة الداعي إذا كانت الإجابة له خيرا. ويدلّ عليه ما روي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: [ما من مسلم دعا الله بدعوة ليس فيها قطيعة رحم ولا إثم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إمّا أن يعجّل دعوته؛ وإمّا أن يدّخر له في الآخرة؛ وإمّا أن يدفع عنه من السّوء مثلها]،قالوا: يا رسول الله إذن نكثر؟ قال: [الله أكثر] (^٤).

(^١) غافر ٦٠/.
(^٢) رواهما الطبري في جامع البيان: النصوص (٢٣٨٣) و(٢٣٨٨).
(^٣) في أصل المخطوط: الورقة (٤٠): (إذا تثبت).وهو تصحيف، وقد ضبطته على تفسير الثعلبي: ج ٢ ص ٧٥.وعلى ما يبدو من متابعته أنه ينقل كثيرا من الطبراني وربما يختصر أو يضيف الاسناد لمروياته.
(^٤) رواه الإمام أحمد في المسند: ج ٣ ص ١٨.وابن عبد البر في التمهيد: آخر باب زيد بن أسلم: ج ٢ ص ٦٥٢:النص (٥١/ ١٢١).وفي الجامع لأحكام القرآن: ج ٢ ص ٣١٠؛ قال القرطبي: «خرجه أبو عمر بن عبد البر، وصححه أبو محمّد عبد الحق، وهو في الموطأ منقطع السند. قال أبو عمر: وهذا الحديث يخرج في التفسير المسند».وفي مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: ج ١٠ ص ١٤٨؛قال الهيثمي: «رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح، غير علي بن علي الرفاعي، وهو ثقة».

1 / 314