295

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

وقال آخرون: المستحبّ الإفطار لما روي عن جابر قال: خرج رسول الله ﷺ إلى مكّة عام الفتح في رمضان، فصام حتّى إذا بلغ كراع الغميم (^١) فصام النّاس، فبلغه أنّ النّاس قد شقّ عليهم الصّيام، فدعا بقدح ماء بعد العصر فشرب والنّاس ينظرون، فأفطر بعضهم وصام بعضهم، فبلغه أنّ ناسا صاموا، فقال: [أولئك العصاة] (^٢).
وعن يعلى بن يوسف؛ قال: سألت ابن عمر عن الصّوم في السّفر، فقال:
(أرأيت لو تصدّقت على رجل فردّها عليك، ألم تغضب؟) قلت: بلى، قال: (فإنّها صدقة من الله تعالى تصدّق بها عليكم) (^٣).
قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ؛﴾ أي حين رخّص الإفطار للمريض والمسافر؛ ﴿وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ؛﴾ أي تكليف الصوم في المرض والسفر.
قرأ يزيد بن القعقاع: «(اليسّر)» و«(العسّر)» مثقّلين في جميع القرآن. وقرأ الباقون بالتخفيف؛ وهو الاختيار وهما لغتان جيدتان.
قوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ؛﴾ قرأ أبو بكر: بتشديد الميم. وقرأ الباقون بالتخفيف؛ وهو الاختيار لقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (^٤).والواو في قوله: ﴿(وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ)﴾ واو العطف؛ واللام لام (كي)،تقديره: ﴿(يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ)﴾ أي يريد لأن يسهّل عليكم ﴿(وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ)﴾.

(^١) كراع الغميم: اسم موضع بين مكّة والمدينة؛ والكراع: جانب مستطيل من الحرّة، تشبيها بالكراع، وهو ما دون الرّكبة من السّاق. والغميم: واد بالحجاز.
(^٢) رواه مسلم في الصحيح: كتاب الصيام: باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر: الحديث (١١١٤/ ٩٠).والترمذي في الجامع: كتاب الصوم: باب ما جاء في كراهية الصوم في السفر: الحديث (٧١٠).
(^٣) في الدر المنثور: ج ١ ص ٤٦١؛ قال السيوطي: «وأخرج عبد بن حميد عن ابن عمر: .... وذكره».
(^٤) المائدة ٣/.

1 / 312