293

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

واختلفوا في المرض الذي أباح الله فيه الإفطار؛ فقال قوم: هو كلّ مرض يسمى مرضا. قال طريف بن تمّام: (دخلت على ابن سيرين في رمضان وهو يأكل، فلمّا فرغ قال: إنّه وجعت إصبعي هذه) (^١).وقال آخرون: هو كلّ مرض كان الأغلب من أمر صاحبه بالصوم الزيادة في علته زيادة غير محتملة. وقال حسن وإبراهيم: (إذا لم يستطع المريض أن يصلّي الفرائض فله أن يفطر) (^٢).والأصل فيه أنه إذا لم يمكنه الصوم وأجهده أفطر، وإذا لم يجهده فهو بمعنى الصحيح الذي يطيق الصوم.
وقوله تعالى: ﴿(أَوْ عَلى سَفَرٍ)﴾ واختلفوا في صيام المسافر، فقال قوم: الإفطار في السفر عزيمة واجبة وليس برخصة، فمن صام في السّفر فعليه القضاء إذا أقام؛ وهو قول أبي هريرة وابن عبّاس وعروة بن الزبير والضحاك، وتمسكوا بقوله ﷺ: [ليس من البرّ الصّيام في السّفر] (^٣).وعن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: (الصّائم في السّفر كالمفطر في الحضر) (^٤).
وقال آخرون: الإفطار في السفر رخصة من الله ﷿؛ والفرض الصوم، فمن صام ففرضه أدّى؛ ومن أفطر فبرخصة الله أخذ، ولا قضاء على من صام إذا أقام. وهذا هو الصحيح؛ وعليه عامة الفقهاء؛ يدلّ عليه ما روى جابر قال: [كنّا مع رسول الله ﷺ في سفر، فمنّا المفطر ومنّا الصّائم؛ فلم يكن بعضنا يعيب ببعض] (^٥).

(^١) هو طريف بن تمّام العطاردي، أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٢٣٤٠).
(^٢) أخرجهما الطبري في جامع البيان: النص (٢٣٣٧ و٢٣٣٩) عن الحسن، والنص (٢٣٣٨) عن إبراهيم.
(^٣) رواه البخاري في الصحيح: كتاب الصوم: باب (٣٦):الحديث (١٩٤٦) عن جابر ﵁. ومسلم في الصحيح: كتاب الصيام: الحديث (١١١٥/ ٩٢).والنسائي في السنن: كتاب الصيام: الباب (٤٦):ج ٤ ص ١٧٥.
(^٤) رواه النسائي في السنن: كتاب في الصيام: باب (٥٣):ج ٤ ص ١٨٣.وابن ماجة في السنن: كتاب الصيام: باب (١١):الحديث (١٦٦٦).
(^٥) الحديث رواه مسلم في الصحيح: كتاب الصيام: باب جواز الصوم والفطر: الحديث (١١١٧/ ٩٧)،من طريقين عن جابر وأبي سعيد الخدري ﵄. والطبري في جامع البيان: الحديث (٢٣٣٦).

1 / 310