Tafsir al-Baghawi
تفسير البغوي
ایډیټر
عبد الرزاق المهدي
خپرندوی
دار إحياء التراث العربي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٢٠ هـ
د خپرونکي ځای
بيروت
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «أَنْ تُطْعِمَ الطَّعَامَ وَتَقْرَأَ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» .
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ، يُرِيدُ أَيُّ خِصَالِ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ، وَقِيلَ: فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها، مَعْنَاهُ أَيْ إِذَا كَانَ الَّذِي سَلَّمَ مُسْلِمًا، أَوْ رُدُّوها بِمِثْلِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا.
«٦٧٤» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقُ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ [١]، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵃ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «[إِنَّ الْيَهُودَ] [٢] إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ [٣] فَإِنَّمَا يقول: السّامّ عليك، فَقُلْ:
عَلَيْكَ» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا أَيْ: عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ بِمِثْلِهِ أَوْ بِأَحْسَنَ مِنْهُ، حَسِيبًا أَيْ: مُحَاسِبًا مُجَازِيًا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: حَفِيظًا، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كَافِيًا، يُقَالُ: حَسْبِي هذا أي كفاني.
قَوْلُهُ تَعَالَى: اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ، اللَّامُ، لَامُ القسم تقديره: والله ليجمعنّكم [الله] [٤] فِي الْمَوْتِ وَفِي الْقُبُورِ، إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ، وَسُمِّيَتِ الْقِيَامَةُ قِيَامَةً لِأَنَّ النَّاسَ يَقُومُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعًا [الْمَعَارِجِ: ٤٣] وَقِيلَ: لِقِيَامِهِمْ إِلَى الْحِسَابِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٦) [المطففين: ٦]، لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا أَيْ: قَوْلًا ووعدا، قرأ حمزة والكسائي أَصْدَقُ، وكلّ صَادٌ سَاكِنَةٌ بَعْدَهَا دَالٌ بِإِشْمَامِ الزاي.
[سورة النساء (٤): آية ٨٨]
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (٨٨)
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ اخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ نُزُولِهَا فَقَالَ قَوْمٌ: نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ تَخَلَّفُوا يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَلَمَّا رَجَعُوا قَالَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ ﵃ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: اقْتُلْهُمْ فَإِنَّهُمْ مُنَافِقُونَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: اعْفُ عَنْهُمْ فإنهم تكلّموا بالإسلام.
٦٧٤- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
- وهو في «شرح السنة» (٣٢٠٤) بهذا الإسناد.
- وأخرجه المصنف من طريق مالك، وهو في «الموطأ» (٢/ ٩٦٠) عن ابن دينار به.
وأخرجه البخاري ٦٢٥٧ و٦٩٢٨ ومسلم ٢١٦٤ ح ٩ وأبو داود ٥٢٠٦ والترمذي ١٦٠٣ والنسائي في «الكبرى» (١٠٢١٠ و١٠٢١٢) وابن أبي شيبة ٨/ ٦٣٠ و٦٣١ وأحمد ٢/ ١٩ والبيهقي ٩/ ٢٠٣ والبغوي ٣٢٠٥ من طرق عن ابن دينار به.
- وفي الباب من حديث أنس أخرجه مسلم ٢١٦٣ وأبو داود ٥٢٠٧ والترمذي ٣٣٠١ وابن ماجه ٣٦٩٧ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٣٠ وابن حبان ٥٠٣ والبخاري في «الأدب المفرد» (١١٠٥) .
- ومن حديث عائشة أخرجه البخاري ٢٩٣٥ و٦٠٢٤ و٦٠٣٠ و٦٢٥٦ و٦٣٩٥ و٦٤٠١ ومسلم ٢١٦٥ وابن ماجه ٣٦٩٨ وابن أبي شيبة ٨/ ٦٣٠ والبيهقي ٩/ ٢٠٣ والبغوي في «شرح السنة» (٣٢٠٦ و٣٢٠٧) .
(١) في الأصل «يسار» والتصويب عن «ط» وعن «شرح السنة» وكتب التخريج. [.....]
(٢) زيادة عن المخطوط وط.
(٣) في المطبوع «اليهود» .
(٤) زيادة عن المخطوط.
1 / 671