745

وعاد حجرا مثله، فيقول: كذلك مثلك، أعطاك الله من الملك ما أعطاك فلم ترض به حتى طلبت أمرا- لم يطلبه أحد كان قبلك، ودخلت مدخلا لم يدخله إنس ولا جان، يقول: كذلك ابن آدم لا يشبع- حتى يحثى عليه التراب (1) قال: فبكى ذو القرنين بكاء شديدا- وقال: صدقت يا خضر يضرب لي هذا المثل، لا جرم أني لا أطلب أثرا في البلاد بعد مسلكي هذا، ثم انصرف راجعا في الظلمة، فبينا هم يسيرون إذ سمعوا خشخشة تحت سنابك خيلهم (2) فقالوا: أيها الملك ما هذا فقال: خذوا منه، فمن أخذ منه ندم ومن تركه ندم، فأخذ بعض وترك بعض، فلما خرجوا من الظلمة إذا هم بالزبرجد، فندم الأخذ والتارك، ورجع ذو القرنين إلى دومة الجندل (3) وكان بها منزله، فلم يزل بها حتى قبضه الله إليه قال: وكان ص إذا حدث بهذا الحديث- قال: رحم الله أخي ذو القرنين ما كان مخطئا إذ سلك ما سلك، وطلب ما طلب، ولو ظفر بواد الزبرجد في مذهبه لما ترك فيه شيئا إلا أخرجه للناس، لأنه كان راغبا- ولكنه ظفر به بعد ما رجع، فقد زهد (4) .

80 جبرئيل بن أحمد عن موسى بن جعفر رفعه إلى أبي عبد الله (ع) قال إن ذا القرنين عمل صندوقا من قوارير- ثم حمل في مسيره ما شاء الله، ثم ركب البحر فلما انتهى إلى موضع منه- قال لأصحابه: دلوني- فإذا حركت الحبل فأخرجوني- فإن لم أحرك الحبل فأرسلوني إلى آخره، فأرسلوه في البحر- وأرسلوا الحبل مسيرة أربعين يوما، فإذا ضارب يضرب جنب الصندوق، ويقول: يا ذا القرنين أين تريد قال: أريد

مخ ۳۴۹