703

وكان أمرا قد قضاه في علمه- كما قضى على الأمم من قبلكم، وهي السنن والأمثال يجري على الناس، فجرت علينا كما جرت على الذين من قبلنا، وقول الله حق، قال الله تبارك وتعالى لمحمد ص: «سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا- ولا تجد لسنتنا تحويلا @HAD@ » وقال: «فهل ينظرون إلا سنت الأولين- فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا

فانتظروا إني معكم من المنتظرين @HAD@ » وقال: «لا تبديل لخلق الله

وقد قضى الله على موسى وهو مع قومه- يريهم الآيات والنذر ثم مروا على قوم يعبدون أصناما «قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة- قال إنكم قوم تجهلون @HAD@ » فاستخلف موسى هارون فنصبوا عجلا جسدا له خوار- فقالوا: هذا إلهكم وإله موسى

فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى @HAD@ » فضرب لكم أمثالهم وبين لكم كيف صنع بهم.

وقال: إن نبي الله ص لم يقبض- حتى أعلم الناس أمر علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، وقال: إنه مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، وكان صاحب راية رسول الله ص في المواطن كلها، وكان معه في المسجد يدخله على كل حال، وكان أول الناس إيمانا، فلما قبض نبي الله ص كان الذي كان لما قد قضى من الاختلاف- وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول الله ص بعد، فلما رأى ذلك علي (ع) ورأى الناس- قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن الناس- ففرغ إلى كتاب الله وأخذ بجمعه في مصحف فأرسل أبو بكر إليه أن تعال فبايع- فقال علي: لا أخرج حتى أجمع القرآن، فأرسل إليه مرة أخرى- فقال: لا أخرج حتى أفرغ- فأرسل إليه الثالثة ابن عم له (1) يقال قنفذ، فقامت فاطمة بنت رسول الله ص عليها- تحول بينه وبين علي ع

مخ ۳۰۷