641

ونحن نعوذ بالله من البخل، إن الله يقول في كتابه «ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون @HAD@ » وسأنبئك عن عاقبة البخل، إن قوم لوط كانوا أهل قرية بخلاء أشحاء على الطعام- فأعقبهم الله داء لا دواء له في فروجهم، قلت. وما أعقبهم قال: إن قوم [قرية] لوط كانت على طريق السيارة إلى الشام ومصر، فكانت المارة تنزل بهم

ولوما، فدعاهم البخل إلى أن كان إذا نزل بهم الضيف- فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك، وإنما كانوا يفعلون ذلك بالضيف- حتى تنكل النازلة عليهم- فشاع أمرهم في القرى وحذرتهم المارة- فأورثهم البخل بلاء- لا يدفعونه عن أنفسهم في شهوة بهم إليه، حتى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد، ويعطونهم عليه الجعل، فأي داء أعدى [أدأى] من البخل، ولا أضر عاقبة ولا أفحش عند الله.

قال أبو بصير: فقلت له: أصلحك الله- هل كان أهل قرية لوط كلهم هكذا مبتلين قال: نعم إلا أهل بيت من المسلمين، أما تسمع لقوله: «فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين- فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين @HAD@ » ثم قال أبو جعفر (ع) إن لوطا لبث مع قومه ثلاثين سنة- يدعوهم إلى الله ويحذرهم عقابه، قال: وكانوا قوما لا يتنظفون من الغائط- ولا يتطهرون من الجنابة، وكان لوط وآله يتنظفون من الغائط- ويتطهرون من الجنابة، وكان لوط ابن خالة إبراهيم، وإبراهيم ابن خالة لوط، وكانت امرأة إبراهيم سارة أخت لوط، وكان إبراهيم ولوط نبيين (ع) مرسلين منذرين، وكان لوط رجلا سخيا كريما- يقري الضيف

إنا ننهاك عن العالمين لا تقري ضيفا نزل بك، فإنك إن فعلت فضحنا ضيفك وأخزيناك فيه- وكان لوط إذا

مخ ۲۴۵