624

ثبتك الله فيما تحب وترضى، وهو قول الله: «يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة @HAD@ » ثم يفسحان له في قبره مد بصره- ثم يفتحان له بابا إلى الجنة، ثم يقولان له: نم قرير العين نوم الشاب الناعم

«أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا @HAD@ ».

وأما إن كان لربه عدوا- فإنه يأتيه أقبح من خلق الله رياشا وأنتنهم ريحا- فيقول:

أبشر بنزل من حميم، وتصلية جحيم وإنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يحبسه فإذا أدخل في قبره أتاه ممتحنا القبر- فألقيا أكفانه ثم قالا له: من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول: لا أدري، فيقولان: لا دريت ولا هديت- فيضربان يافوخة (2) بمرزبة [ضربة] ما خلق الله من دابة إلا تذعر لها ما خلا الثقلين، ثم يفتح له باب إلى النار ثم يقولان له: نم بشر حال فإنه من الضيق- مثل ما فيه القناة من الزج (3) حتى أن دماغه ليخرج ما بين ظفره ولحمه، ويسلط الله عليه حيات الأرض وعقاربها وهوامها، فتنهشه حتى يبعثه من قبره- وإنه ليتمنى قيام الساعة مما هو فيه من الشر (4) .

21- قال جابر: قال أبو جعفر ع: قال النبي ص إني كنت لأنظر إلى الغنم والإبل وأنا أرعاها،- وليس من نبي إلا قد رعى- فكنت أنظر إليها قبل النبوة- وهي متمكنة في المكينة- ما حولها شيء ينشرها حي فانظر (5) فأقول: ما هذا وأعجب حتى حدثني جبرئيل (ع) أن الكافر يضرب ضربة- ما خلق الله شيئا إلا سمعها- ويذعر إلا الثقلان، فعلمت أن ذلك إنما كان بضربة الكافر فنعوذ بالله من عذاب القبر (6) .

مخ ۲۲۸