Tafsir al-Ayyashi
تفسير العياشي
نكير فيلقى فيه الروح إلى حقويه (1) فيقعدانه فيسألانه- فيقولان له: من ربك فيقول الله، فيقولان: وما دينك فيقول: الإسلام فيقولان: ومن نبيك فيقول: محمد، فيقولان:
ومن إمامك فيقول: علي فينادي مناد من السماء: صدق عبدي- افرشوا له في القبر من الجنة، وألبسوه من ثياب الجنة، وافتحوا له في قبره بابا إلى الجنة حتى يأتينا وما عندنا خير له- ثم يقولان: له نم نومة العروس- نم نومة لا حلم فيها.
وإن كان كافرا أخرجت له ملائكة- يشيعونه إلى قبره يلعنونه- حتى إذا انتهى إلى الأرض- قالت الأرض: لا مرحبا بك ولا أهلا، أما والله لقد كنت أبغض أن يمشي علي مثلك لا جرم لترين ما أصنع بك اليوم، فتضايق عليه حتى تلتقي جوانحه، ويدخل عليه ملكا القبر- وهما قعيدا القبر منكر ونكير، قال: قلت له جعلت فداك- يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة فقال: لا، فيقعدانه فيقولان له: من ربك فيقول: سمعت الناس يقولون، فيقولان: لا دريت فما دينك فيقول: سمعت الناس يقولون- ويتلجلج لسانه، فيقولان: لا دريت فمن نبيك فيقول: سمعت الناس يقولون- ويتلجلج لسانه فيقولان: لا دريت، فينادي مناد من السماء: كذب عبدي- افرشوا له في قبره من النار، وألبسوه من ثياب النار وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا وما له عندنا شر له، قال ثم يضربانه بمرزبة (2) معهما- ثلاث ضربات ليس منها ضربة- إلا تطاير قبره نارا- ولو ضربت تلك الضربة على جبال تهامة لكانت رميما.
قال أبو عبد الله (ع) ويسلط الله عليه في قبره الحيات والعقارب- تنهشه نهشا (3) والشياطين تغمه غما يسمع عذابه من خلق الله- إلا الجن والإنس، وإنه ليسمع خفق نعالهم ونفض أيديهم- وهو قول الله: «يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت- في الحياة الدنيا @HAD@ » قال: عند موته «وفي الآخرة
مخ ۲۲۶