556

ثم من [مر] في صفتهم- حتى بلغ من قوله- ثم جاء الاستثناء من الله في الفريقين جميعا، فقال الجاهل بعلم التفسير: إن هذا الاستثناء من الله إنما هو لمن دخل الجنة والنار، وذلك أن الفريقين جميعا يخرجان منهما فيبقيان- فليس فيهما أحد وكذبوا لكن عنى بالاستثناء- أن ولد آدم كلهم وولد الجان معهم- على الأرض والسماوات تظلهم، فهو ينقل المؤمنين- حتى يخرجهم إلى ولاية الشياطين وهي النار، فذلك الذي عنى الله في أهل الجنة وأهل النار ما دامت السماوات والأرض @HAD@ يقول في الدنيا- والله تبارك وتعالى ليس بمخرج أهل الجنة منها أبدا- ولا كل أهل النار منها أبدا، وكيف يكون ذلك وقد قال الله في كتابه «ماكثين فيه أبدا

دخل الجنة، ومن دخل في ولاية عدوهم دخل النار، وهذا الذي عنى الله من الاستثناء- في الخروج من الجنة والنار والدخول (1) .

67- عن زرارة قال سألت أبا جعفر (ع) في قول الله «وأما الذين سعدوا ففي الجنة @HAD@ » إلى آخر الآيتين- قال: هاتان الآيتان في غير أهل الخلود- من أهل الشقاوة والسعادة، إن شاء الله يجعلهم خارجين- ولا تزعم يا زرارة إني أزعم ذلك

68- عن حمران قال سألت أبا جعفر: جعلت فداك- قول الله «خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض- إلا ما شاء ربك @HAD@ » [لأهل النار أفرأيت [أقرأت] قوله لأهل الجنة خالدين فيها- ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك

عن قول الله «خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك @HAD@ » فقال: هذه في الذين يخرجون من النار

69- عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) في قوله: «فمنهم شقي وسعيد @HAD@ » قال: في ذكر أهل النار استثناء- وليس في ذكر أهل الجنة استثنى، «وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها- ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك- عطاء غير مجذوذ

مخ ۱۶۰