532

45- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال لما أظل قوم يونس العذاب دعوا الله فصرفه عنهم، قلت: كيف ذلك قال: كان في العلم أنه يصرفه عنهم (1) .

46- عن الثمالي عن أبي جعفر (ع) قال إن يونس لما آذاه قومه دعا الله عليهم فأصبحوا أول يوم ووجوههم صفرة- وأصبحوا اليوم الثاني ووجوههم سود، قال: وكان الله واعدهم أن يأتيهم العذاب- فأتاهم العذاب حتى نالوه برماحهم، ففرقوا بين النساء وأولادهن- والبقر وأولادها- ولبسوا المسوح والصوف (2) ووضعوا الحبال في أعناقهم- والرماد على رءوسهم- وضجوا ضجة واحدة إلى ربهم، وقالوا آمنا بإله يونس، قال: فصرف الله عنهم العذاب إلى جبال آمد (3) قال: وأصبح يونس وهو يظن أنهم هلكوا- فوجدهم في عافية، فغضب- وخرج كما قال الله: «مغاضبا @HAD@ » حتى ركب سفينة فيها رجلان، فاضطربت السفينة فقال الملاح: يا قوم في سفينتي مطلوب، فقال يونس: أنا هو، وقام ليلقي نفسه فأبصر السمكة- وقد فتحت فاها فأهافها بها، وتعلق به الرجلان، وقالا له: أنت وحدك ونحن رجلان- فساهمهم فوقعت السهام عليه، فجرت السنة بأن السهام إذا كانت ثلاث مرات أنها لا يخطأ، فألقى نفسه فالتقمه الحوت- فطاف به البحار سبعة حتى صار إلى البحر المسجور وبه يعذب قارون، فسمع قارون دويا

الحوت- فقال له قارون:

أتأذن لي أن أكلمه- فأذن له فسأله عن موسى فأخبره أنه مات وبكا- ثم سأله عن هارون فأخبره أنه مات (5) فبكا وجزع جزعا شديدا- وسأله عن أخته كلثم وكانت مسماة

مخ ۱۳۶