478

ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون @HAD@ أما والله ليملكنهم منا رجال، ورجال يسومونهم الخسف حتى يتكففوا بأيديهم

إلى معاوية (3) فقال: والله دم عرار ألا رجل يطلب بدم عرار قال: فانتدب له رجلان من لخم، فقالا: نحن له- قال: اذهبا فأيكما قتل العباس برازا- فله كذا وكذا، فأتياه فدعواه إلى البراز، فقال: إن لي سيدا أؤامره، قال: فأتى أمير المؤمنين (ع) فأخبره- فقال: ناقلني سلاحك بسلاحي، فناقله- قال:

وركب أمير المؤمنين (ع) على فرس العباس ودفع فرسه إلى العباس وبرز إلى الشاميين، فلم يشكا أنه العباس فقالا له: أذن لك سيدك فخرج (4) أن يقول نعم فقال: «أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا- وإن الله على نصرهم لقدير @HAD@ ».

قال: فبرز إليه أحدهما فكأنما اختطفه (5) ثم برز إليه الثاني فألحقه بالأول- وانصرف وهو يقول: «الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص- فمن اعتدى عليكم- فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم @HAD@ » ثم قال: يا عباس خذ سلاحك وهات سلاحي، قال ونمي الخبر إلى معاوية فقال: قبح الله اللجاج- إنه لقعود ما ركبته قط إلا خذلت، فقال عمرو بن العاص: المخذول والله اللخميان لا أنت، قال: اسكت أيها الشيخ فليس [هذه] من ساعاتك. قال: فإن لم يكن رحم الله اللخميين وما أراه يفعل! قال: ذلك والله أضيق لجحرك وأخسر لصفقتك، قال: أجل ولو لا مصر لقد كانت المنجاة منها، فقال: هي والله أعمتك ولولاها لألفيت بصيرا

مخ ۸۲