463

سالم مولى أبي حذيفة، وقنفذ، وقمت معهم، فلما انتهينا إلى الباب- فرأتهم فاطمة ص أغلقت الباب في وجوههم، وهي لا تشك أن لا يدخل عليها إلا بإذنها، فضرب عمر الباب برجله فكسره وكان من سعف (1) ثم دخلوا فأخرجوا عليا (ع) ملببا (2) فخرجت فاطمة (ع) فقالت: يا با بكر أتريد أن ترملني من زوجي (3) والله لئن لم تكف عنه لأنشرن شعري- ولأشقن جيبي ولآتين قبر أبي ولأصيحن (4) إلى ربي، فأخذت بيد الحسن والحسين ع، وخرجت تريد قبر النبي ص فقال علي (ع) لسلمان: أدرك ابنة محمد فإني أرى جنبتي المدينة تكفيان، والله إن نشرت شعرها وشقت جيبها- وأتت قبر أبيها وصاحت إلى ربها- لا يناظر بالمدينة أن يخسف بها [وبمن فيها] فأدركها سلمان رضي الله عنه.

فقال: يا بنت محمد إن الله إنما بعث أباك رحمة فارجعي، فقالت: يا سلمان يريدون قتل علي ما على علي صبر- فدعني حتى آتي قبر أبي فأنشر شعري- وأشق جيبي وأصيح إلى ربي، فقال سلمان: إني أخاف أن تخسف بالمدينة، وعلي بعثني إليك- ويأمرك أن ترجعي إلى بيتك وتنصرفي، فقالت: إذا أرجع وأصبر وأسمع له وأطيع، قال:

فأخرجوه من منزله ملببا- ومروا به على قبر النبي عليه وآله السلام قال: فسمعته يقول:

«يا ابن أم إن القوم استضعفوني @HAD@ » إلى آخر الآية- وجلس أبو بكر في سقيفة بني ساعدة وقدم علي فقال له عمر: بايع، فقال له علي: فإن أنا لم أفعل فمه فقال له عمر:

إذا أضرب والله عنقك، فقال له علي: إذا والله أكون عبد الله المقتول، وأخا رسول الله، فقال عمر: أما عبد الله المقتول فنعم، وأما أخو رسول الله فلا- حتى قالها ثلاثا

مخ ۶۷