434

105 عن عبد الله بن الحلبي عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) قال حج عمر أول سنة حج وهو خليفة، فحج تلك السنة المهاجرون والأنصار، وكان علي قد حج في تلك السنة بالحسن والحسين (ع) وبعبد الله بن جعفر، قال: فلما أحرم عبد الله لبس إزارا ورداء- ممشقين (1) مصبوغين بطين المشق، ثم أتى فنظر إليه عمر وهو يلبي وعليه الإزار والرداء- وهو يسير إلى جنب علي ع، فقال عمر من خلفهم: ما هذه البدعة التي في الحرم فالتفت إليه علي (ع) فقال له: يا عمر لا ينبغي لأحد أن يعلمنا السنة- فقال عمر: صدقت يا با الحسن لا والله ما علمت أنكم هم قال: فكانت تلك واحدة في سفر لهم، فلما دخلوا مكة طافوا بالبيت فاستلم عمر الحجر وقال: أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولو لا أن رسول الله ص استلمك ما استلمتك، فقال له علي ع: [مه] يا با حفص، لا تفعل فإن رسول الله لم يستلم إلا لأمر قد علمه- ولو قرأت القرآن فعلمت من تأويله ما علم غيرك- لعلمت أنه يضر وينفع، له عينان وشفتان ولسان ذلق (2) يشهد لمن وافاه بالموافاة، قال: فقال له عمر:

فأوجدني ذلك من كتاب الله يا با الحسن، فقال علي: قوله تبارك وتعالى: «وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم- وأشهدهم على أنفسهم- ألست بربكم قالوا بلى شهدنا @HAD@ » فلما أقروا بالطاعة بأنه الرب وأنهم العباد- أخذ عليهم الميثاق بالحج إلى بيته الحرام، ثم خلق الله رقا أرق من الماء- وقال للقلم. اكتب موافاة خلقي بيتي الحرام، فكتب القلم موافاة بني آدم في الرق، ثم قيل للحجر:

افتح قال: ففتحه فألقم الرق- ثم قال للحجر: احفظ واشهد لعبادي بالموافاة، فهبط الحجر مطيعا لله، يا عمر أوليس إذا استلمت الحجر، قلت: أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة فقال عمر: اللهم نعم، فقال له علي ع: [أمن] ذلك (3) .

مخ ۳۸