الإنجاء بل بالقتل والأسر ونحو ذلك
﴿وَكَلِمَةُ الله﴾ أي التوحيدُ أو دعوةُ الإسلام
﴿هِىَ العليا﴾ لا يدانيها شيءٌ وتغييرُ الأسلوب للدِلالة على أنها في نفسها كذلك لا يتبدل شأنُها ولا يتغيرُ حالُها دون غيرِها من الكلم ولذلك وُسِّط ضمير الفعل وقرئ بالنصب عطفًا على كلمة الذين
﴿والله عَزِيزٌ﴾ لا يغالَب
﴿حَكِيمٌ﴾ في حكمه وتدبيره
سورة براءة الآية (٤١ ٤٢)
﴿انفروا﴾ تجريدٌ للأمر بالنفور بعد التوبيخِ على تركه والإنكار على المساهلة فيه وقوله تعالى
﴿خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ حالان من ضمير المخاطبين أي على أيّ حالٍ كان من يُسر وعُسر حاصلَين بأي سببٍ كان من الصِحة والمرض أو الغِنى والفقر أو قلة العيال وكثرتِهم أو غير ذلك مما ينتظمه مساعدةُ الأسباب وعدمُها بعد الإمكان والقدرةِ في الجملة وما ذكر في تفسيرهما من قولهم خفاقا لقلة عيالِكم وثقالًا لكثرتها أو خفاقا من السلاح وثِقالًا منه أو رُكبانًا ومُشاةً أو شبانًا وشيوخًا أو مهازيلَ وسِمانًا أو صِحاحًا ومِراضًا ليس لتخصيص الأمرَين المتقابلَين بالإرادة من غير مقارنةٍ للباقي وعن ابن أمّ مكتومٍ أنه قال لرسول الله ﷺ أعليّ أن أنفِر قال ﷺ نعم حتى نزل لَّيْسَ عَلَى الأعمى حَرَجٌ وعن ابن عباس ﵄ نسخت بقوله ﷿ لَّيْسَ عَلَى الضعفاء وَلاَ على المرضى الآية
﴿وجاهدوا بأموالكم وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ الله﴾ إيجابٌ للجهاد بهما إن أمكن وبأحدهما عند إمكانِه وإعوازِ الآخَر حتى إن من ساعده النفسُ والمالُ يجاهدُ بهما ومن ساعده المالُ دون النفسِ يغزى مكانَه مَنْ حالُه على عكس حالِه إلى هذا ذهب كثيرٌ من العلماء وقيل هو إيجابٌ للقسم الأول فقط
﴿ذلكم﴾ أي ما ذُكر من النفير والجهادِ وما في إسمِ الإشارةِ من معنى البعد للإيذان ببعد منزلِته في الشرف
﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ أي خيرٌ عظيمٌ في نفسه أو خير مما يبتغى بتركه من الراحة والدعةِ وسَعةِ العيشِ والتمتع بالأموال والأولاد
﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي تعلمون الخيرَ علمتم أنه خيرٌ أو إنْ كنتُم تعلمونَ أنه خيرٌ إذ لا احتمال لغير الصدقِ في أخبار الله تعالى فبادروا إليه
سورة براءة الآية ٤٢
﴿لَّوْ كَانَ﴾ صرفٌ للخطاب عنهم وتوجيهٌ لهُ إلى رسولِ الله ﷺ تعديدًا لما صدَر عنهم من الهَنات قولًا وفعلًا على طريق المباثةِ وبيانًا لدناءة هممِهم وسائرِ رذائلِهم أي لو كان ما دعَوا إليه
﴿عَرَضًا قَرِيبًا﴾ العرَضُ ما عرَض لك من منافعِ الدنيا أي لو كان ذلك غُنمًا سهل المأخذ قريب المال
﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ ذا قصدٍ بين القريبِ والبعيد
﴿لاَّتَّبَعُوكَ﴾ في النفير طمعًا في الفوز بالغنيمة وتعليقُ الاتباعِ بكلا الأمرين يدل على عدم تحققِه عند توسّط السفرِ فقط
﴿ولكن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشقة﴾ أي المسافةُ الشاطة الشاقة التي تقطع بمشقة وقرئ بكسر العين والشين
﴿وَسَيَحْلِفُونَ﴾ أي المتخلفون عن الغزو وقوله تعالى
﴿بالله﴾ إما متعلقٌ بسيحلفون أو هو من جملة كلامِهم والقولُ مرادٌ على الوجهين أي سيحلفون
4 / 67