869

د عقل سلیم لارښوونه

تفسير أبي السعود

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
ندمًا وغمًا لفواتها من غير حصول المقصودِ جُعل ذاتُها حسرة وهي عاقبةُ إنفاقها مبالغةً
﴿ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ آخرَ الأمر وإن كان الحربُ بينهم سجالًا قبل ذلك
﴿والذين كَفَرُواْ﴾ أي تموا على الكفر وأصروا عليه
﴿إلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ أي يساقون لا إلى غيرها
سورة الأنفال من الآيات (٣٧ ٤٠)
﴿لِيَمِيزَ الله الخبيث مِنَ الطيب﴾ أي الكافر من المؤمن أو الفسادَ من الصلاح واللامُ متعلقةٌ بيحشرون أو بيغلبون أو ما أنفقه المشركون في عداوته ﷺ مما أنفقه المسلمون في نُصرته واللامُ متعلقةٌ بقوله ثم تكون عليهم حسرة وقرئ ليميز بالتشديد للمبالغة
﴿وَيَجْعَلَ الخبيث بَعْضَهُ على بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا﴾ أي يضم بعضَه إلى بعض حتى يتراكموا لفرط ازدحامِهم فيجمعه أو يضم إلى الكافر ما أنفقه ليزيد به عذابَه كما للكافرين
﴿فَيَجْعَلَهُ فِى جَهَنَّمَ﴾ كلَّه
﴿أولئك﴾ إشارةٌ إلى الخبيث إذ هو عبارةٌ عن الفريق أو إلى المنفقين وما فيه من معنى البُعدِ للإيذانِ ببُعد درجتِهم في الخبث
﴿هُمُ الخاسرون﴾ الكاملون في الخسران لأنهم خسِروا أنفسَهم وأموالَهم
﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ هم أبو سفيانَ وأصحابُه أي قل لأجلهم
﴿إِن يَنتَهُواْ﴾ عمَّا هُم فيهِ من معاداة النبيِّ ﷺ بالدخول في الإسلام
﴿يغفرُ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ من الذنوب وقرىء إن تنتهوا يُغفرْ لكم ويَغفِرْ لكم على البناءِ للفاعلِ وهو الله تعالى
﴿وَإِن يَعُودُواْ﴾ إلى قتالهم
﴿فَقَدْ مضت سنة الاولين﴾ الذين تحزّبوا على الأنبياءِ ﵈ بالتدبير كما جرى على أهل بدر فليتوقعوا مثلَ ذلك
﴿وقاتلوهم﴾ عطف على قل وقد عُمّم الخطابُ لزيادة ترغيبِ المؤمنين في القتال لتحقيق ما يتضمنه قولُه تعالى فقد مضت سنة الاولين من الوعيد
﴿حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أي لا يوجَدَ منهم شركٌ
﴿وَيَكُونَ الدّينُ كُلُّهُ لِلهِ﴾ وتضمحِلَّ الأديانُ الباطلةُ إما بإهلاك أهلِها جميعًا أو برجوعهم عنها خشية القتل
﴿فَإِنِ انْتَهَوْاْ﴾ عن الكفر بقتالكم
﴿فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ فيجازيهم على انتهائهم عنه وإسلامِهم وقرئ بتاء الخطاب أي بما تعملون من الجهاد المُخرِجِ لهم إلى الإسلام وتعليقُه بانتهائهم للدلالة على أنهم يثابون بالسببية كما يثاب المباشِرون بالمباشرة
﴿وَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ ولم ينتهوا عن ذلك
﴿فاعلموا أَنَّ الله مَوْلاَكُمْ﴾ ناصرُكم فثِقوا به ولا تبالوا بمعاداتهم
﴿نِعْمَ المولى﴾ لا يَضيعُ مَنْ تولاه
﴿وَنِعْمَ النصير﴾ لا يُغلب مَنْ نصره

4 / 21