809

د عقل سلیم لارښوونه

تفسير أبي السعود

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الأعراف آية ١٤٤ ١٤٥
وقرىء دَكَّاء أي أرضًا مستويةً ومنه ناقةٌ دكاءُ للتي لا سنامَ لها وقرىء دُكًا جمعُ دكّاءَ أي قطعًا ﴿وخر موسى صعقا﴾ منغشيل عليه من هول ما رآه ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ﴾ الإفاقةُ رجوعُ العقلِ والفهم إلى الإنسان بعد ذهابِهما بسبب من الأسباب ﴿قَالَ﴾ تعظيمًا لما شاهدجه ﴿سبحانك﴾ أي تنزيهًا لك من أن أسألك شيئًا بغير إذنٍ منك ﴿تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ أي من الجراءة والإقدامِ على السؤال بغير إذن ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين﴾ أي بعظمتك وجلالِك وقيل أولُ من آمن بأنك لا تُرى في الدنيا وقيل بأنه لا يجوز السؤال بغير إذن منك
﴿قَالَ يَا موسى﴾ استئنافٌ مسوق لتسليته ﵊ من عدم الإجابةِ إلى سؤال الرؤيةِ كأنه قيل إن منعتُك الرؤيةَ فقد أعطيتك من النعم العظامِ ما لم أعْطِ أحدًا من العالمين فاغتنِمْها وثابرْ على شكرها ﴿إِنْى اصطفيتك﴾ أي اخترتُك واتخذتُك صفوةً وآثرتُك ﴿عَلَى الناس﴾ أي المعاصرين لك وهرون إن كان نبيًا كان مأمورًا باتباعه وما كان كَليمًا ولا صاحبَ شرعٍ ﴿برسالاتي﴾ أي بأسفار التوراةِ وقرىء برسالتي ﴿وبكلامي﴾ وبتكليمي أياك بغير واسطة ﴿فَخُذْ مَا آتيتك﴾ أي أعطيتك من شرف النبوةِ والحكمة ﴿وَكُنْ مّنَ الشاكرين﴾ على ما أُعطيت من جلائل النعمِ قيل كان سؤالُ الرؤيةِ يوم عرفةَ وإعطاءُ التوراةِ يومَ النحر
﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الالواح مِن كُلّ شَىْء﴾ أي مما يحتاجونَ إليهِ من أمورِ دينِهم ﴿مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لّكُلّ شَىْء﴾ بدلٌ من الجارّ والمجرور أي كتبنا له كلَّ شيءٍ من المواعظ وتفصيلِ الأحكام واختُلف في عدد الألواحِ وفي جوهرها ومقدارِها فقيل إنها كانت عشَرةَ ألواحٍ وقيل سبعةً وقيل لوحين وأنها كانت من زمردة جاء بها جبريلُ ﵇ وقيل من زَبَرْجَدةٍ خضراءَ أو ياقوتةٍ حمراءَ وقيل أمر الله تعالى موسى بقطعها من صخرة صماء لينهاله فقطعها بيده وضققها بأصابعه وعن الحسنِ ﵁ كانت من خشب نزلت من السماء فيها التوراةُ وأن طولَها كان عشَرةَ أذرُع وقيل أُنزلت التوراةُ وهي سبعون وِقْرَ بعيرٍ يقر الجزءُ منه في سنة لم يقرأها إلا أربعةُ نفرٍ موسى ويوشعُ وعُزيرٌ وعيسى ﵈ وعن مقاتل رضي اللعه عنه كُتب في الألواح إني أنا الله الرحمن الرحيم لا تشرِكوا بي شيئًا ولا تقطعوا السبيلَ ولا تزْنوا ولا تعقُّوا الوالدين ﴿فَخُذْهَا﴾ على إضمار قولٍ معطوف على كتبنا فقلنا خذها ﴿بِقُوَّةٍ﴾ بجدَ وعزيمة وقيلَ هو بدلٌ من قوله تعالى فَخُذْ ما آتيتك والضمير للألوالح أو لكل شيءٍ لأنه بمعنى الأشياء أو للرسالة أو للتوراة ﴿وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا﴾ أي بأحسنِ ما فيها كالعفو والصبر بالإضافة إلى الاقتصاص والانتصارِ على طريقة الندبِ والحثِّ على اختيار الأفضل كما في قوله تعالى واتبعوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مّن رَّبّكُمْ أو بواجباتها فإنها

3 / 270