802

د عقل سلیم لارښوونه

تفسير أبي السعود

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الأعراف آية ١٢٨٩ ١٣٠
الأرض وهي داخلة فيخها دخولًا أوليًا ﴿يورثُها مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ﴾ الذين أنتم منهم وفيه إيذانٌ بأن الاستعانةَ بالله تعالى والصبرَ من باب التقوى وقرىء والعاقبةَ بالنصبِ عطفًا على اسمِ إن
﴿قَالُواْ﴾ أي بنو إسرائيلَ ﴿أُوذِينَا﴾ أي من جهة فرعونَ ﴿مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا﴾ أي بالرسالة يعنون بذلك قتلَ أبنائِهم قبل مولد موسى ﵊ وبعدَه ﴿وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا﴾ أي رسولًا يعنون ما توعدهم به من إعادة قتلِ الأبناءِ وسائر ما كان يفعل بهم لعداوة موسى ﵇ من فنون الجَوْر والظلمِ والعذاب وأما ما كانوا يُستعبَدون به ويُمتهنون فيه من أنواع الخَدَم والمِهَن كما قيل فليس مما يلحقهم بواسطته ﵇ فليس لذكره كثيرُ ملابسة بالمقام ﴿قَالَ﴾ أي موسى ﵊ لما رأى شدةَ جَزَعِهم مما شاهدوه مسليًا لهم بالتصريح بما لَوَّح به في قوله إن الأرض لله الخ ﴿عسى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ﴾ الذي فعل بكم ما فعل وتوعّدكم بإعادته ﴿وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى الارض﴾ أي يجعلَكم خلفاءَ في أرض مصرَ ﴿فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ أحسنًا أم قبيحًا فيجازيَكم حسبما يظهر منك من الأعمال وفيه تأكيدٌ للتسلية وتحقيقٌ للأمر قيل لعل الإتيانَ بفعل الطمع لعدم الجزمِ منه ﵇ بأنهم هم المستخلَفون بأعيانهم أو أولادُهم فقد روي أن مصرَ إنما فتحت في زمن داودَ ﵇ ولا يساعده قوله تعالى وأورثنا القوم الذين يُسْتَضْعَفُونَ مشارق الارض ومغاربها فإن المتبادرَ استخلافُ أنفسِ المستضعفين لا استخلافُ أولادِهم إنما مجيءُ فعلِ الطمعِ للجَريِ على سَنَنِ الكبرياءِ
﴿ولقد أخذنا آل فِرْعَوْنَ بالسنين﴾ شروعٌ في تفصيل مبادي الهلاكِ الموعودِ وإيذانٌ بأنه تعالى لم يُمهِلْهم بعد ذلك ولم يكونوا في خفْضٍ ودَعَةٍ بل رُتّبت أسبابُ هلاكِهم فتحولوا من حال إلى حال إلى أن حل بهم عذابُ الاستئصالِ وتصديرُ الجملة بالقسملإظهار الاعتناءِ بمضمونها والسنونَ جمعُ سنة والمرادُ بها عامُ القحطِ وفيها لغتانِ أشهرُهما إجراؤها مُجرى المذكرِ السالمِ فيرفع بالواو ويُنصَب ويُجرُّ بالياء ويحذف نونُه بالإضافة واللغةُ الثانية إجراءُ الإعراب على النون ولكن مع الباء خاصةً إما بإثبات تنوينِها أو بحذفه قال الفراء هي اللغة مصروفة عنج بني عامرٍ وغيرُ مصروفةٍ عند بني تميم ووجهُ حذف التنوين والتخفيف وحينئذ لا يُحذف النونُ للإضافة وعلى ذلك جاء قول الشاعر ... دعانيَ من نجدٍ فإن سنينَه لعِبْنَ بنا شيبًا وشيَّبْننا مُرْدا وجاء اتلحديث اللهم اجعلْها عليهم سنينَ كسِني يوسُفَ وسنينَ كسنينِ يوسف باللغتين ﴿وَنَقْصٍ مّن الثمرات﴾ بإصابة العاهات عن كعبيأتي على الناس زمانٌ لا تحمل النخلة إلا تمرة قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أما السنونَ فكانت لباديتهم وأهلِ ماشيتِهم وأما نقصُ الثمرات فكان في أمصارهم ﴿لَعَلَّهُمْ يذكرون﴾ كي تذكروا ويتعظوا بذلك ويقِفوا على أن ذلك لأجل معاصيهم وينزجر وأعمالهم عليهِ من العُتوِّ والعِنادِ قال الزجاج إن أحوالَ

3 / 263