782

د عقل سلیم لارښوونه

تفسير أبي السعود

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الأعراف آية ٧٥ ٧٧
أي الصخورَ وقرىء تنحَتون بفتح الحاء وتناحتون بإشباع الفتحة كما في قوله ينباعُ من ذِفْرَى أسيلٍ حرّةٍ والنحتُ نجْرُ الشيءِ الصُّلب فانتصابُ الجبالِ على المفعولية وانتصابُ قوله تعالى ﴿بيوتًا﴾ عَلى أنَّها حالٌ مقدرةٌ منها كما تقول خِطْتُ هذا الثوبَ قميصًا وقيل انتصابُ الجبالِ على إسقاط الجار أي من الجبال وانتصابُ بيوتًا على المفعولية وقد جوّز أن يُضمَّن النحتُ معنى الاتخاذِ فانتصابُهما على المفعولية قيل كانوا يسكُنون السهولَ في الصيف والجبالَ في الشتاء ﴿فاذكروا آلاء الله﴾ التي أنعم بها عليكم مما ذكر أو جميعَ آلائِه التي هذه من جملتها ﴿وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الأرض مفسدين﴾ فإن حقَّ آلائِه تعالى أن تُشكَرَ ولا تُهملَ ولا يُغْفلَ عنها فكيف بالكفر والعِثيِّ في الأرض بالفساد
﴿قال الملأ الذين استكبروا من قومه﴾ أي عتَوْا وتكبروا استئنافٌ كما سلف وقرىء بالواو عطفًا على ما قبله من قوله تعالى قَالَ يا قوم الخ ة واللام في قوله تعالى ﴿للذين استضعفوا﴾ للتبليغ وقوله تعالى ﴿لمن آمن منهم﴾ بدلٌ من الموصول بإعادة العاملِ بدلَ الكلِّ إن كان ضميرُ منهم لقومه وبدلَ البعضِ إن كان للذين استُضعفوا على أن مِن المستضعفين مَنْ لم يؤمن والأولُ هو الوجهُ إذ لا داعيَ إلى توجيه الخطابِ أولًا إلى جميع المستضعفين مع أن المجاوبةَ مع المؤمنين منهم على أن الاستضعافَ مختصٌّ بالمؤمنين أي اقلوا للمؤمنين الذين استَضْعفوهم واسترذلوهم عدَلوا عن الجواب الموافِقِ لسؤالهم بأن يقولوا نعم أو نعلم أنه مرسلٌ منه تعالى مسارعة إلى تحقيق الحقِّ وإظهارِ ما لهُم من الإيمانِ الثابتِ المستمر الذي ينبىء عنه الجملةُ الاسميةُ وتنبيهًا على أن أمرَ إرسالِه منَ الظهورِ بحيثُ لا ينبغِي أنْ يُسألَ عنه وإنما الحقيقُ بالسؤال عنه هو الإيمانُ به
﴿قال الذين استكبروا﴾ أعيد الموصولُ مع صلته مع كفاية الضميرِ إيذانًا بأنهم قد قالوا ما قالوه بطريق العتُوِّ والاستكبار ﴿إنا بالذي آمنتم به كافرون﴾ وإنما لم يقولوا إنما بما أرسل به كافرون إظهارًا لمخالفتهم إياهم وردًا لمقالتهم
﴿فعقروا الناقة﴾ أي نحروها أسند الهقر إلى الكل مع أن المباشر بعضهم للملابسة أو لأن ذلك لما كان برضاهم فكأنه فَعلَه كلُّهم وفيه من تهويل الأمرِ وتفظيعِه بحيث أصابت غائلتُه الكلَّ ما لا يخفى ﴿وعتوا عَنْ أَمْرِ رَبّهِمْ﴾ أي استكبروا عن امتثاله وهو ما بلّغهم صالحٌ ﵇ منَ الأمر والنهي ﴿وقالوا﴾ مخاطِبين له ﵇ بطريق التعجيزِ والإفحامِ على زعمهم ﴿يا صالحُ ائتِنا بما تعدنا﴾ أي من العذاب والإطلاقُ للعلم به قطعًا ﴿إن كنت من المرسلين﴾ فإن كونَك من جملتهم يستدعي صدقَ ما تقول من

3 / 243