747

د عقل سلیم لارښوونه

تفسير أبي السعود

خپرندوی

دار إحياء التراث العربي

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
ترکیه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الأنعام آية
١٦٥ - ٣ ﴿وَهُوَ الذى جَعَلَكُمْ خلائف الأرض﴾ حيث خلقتم الأممَ السالفة أو يخلُف بعضُكم بعضًا أو جعلكم خلفاءَ الله تعالى في أرضه تتصرفون فيها على أن الخطابَ عام ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ﴾ في الشرف والغنى ﴿فَوْقَ بَعْضٍ درجات﴾ كثيرةٍ متفاوتة ﴿ليبلوكم في ما آتاكم﴾ من المال والجاهِ أي ليعاملكم معاملة من يبتليكم لينظر مذا تعملون من الشكر وضدَّه ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ تجريدُ الخطابِ لرسول الله ﷺ مع إضافة اسم الربِّ إلى ضميره ﷺ لإبراز مزيدِ اللطفِ به ﷺ ﴿سَرِيعُ العقاب﴾ أي عقابُه سريعُ الإتيان لمن لم يُراعِ حقوقَ ما آتاه الله تعالى ولم يشكُرْه لأن كلَّ آتٍ قريبٌ أو سريعُ التمامِ عند إرادتِه لتعاليه عن استعمال المبادي والآلات ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ لمن راعاها كما ينبغي وفي جعل خبرِ هذه الجملةِ من الصفات الذاتيةِ الواردةِ على بناء المبالغةِ مؤكدًا باللام مع جعل خبرِ الأولى صفةً جاريةً على غيرِ مَنْ هيَ له في من التنبيه على أنه تعالى غفور رحيم بالذات مبالغ فيعما فاعلٌ للعقوبة بالعَرَض مسامحٌ فيها ما لا يَخْفى والله أعلم عن رسولِ الله ﷺ أنزلت عليَّ سورةُ الأنعام جملةً واحدةً يشيِّعها سبعونَ ألفَ ملكٍ لهم زَجَلٌ بالتسبيح والتحميد فمن قرأ الأنعامَ صلَّى عليه واستغفرَ له أولئك السبعونَ الف ملك بعدد كل آية من سورة الأنعام يومًا وليلة والله تعالى أعلم

3 / 208