938

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

فصل

ليس في نهيه تعالى: عن أن يكونوا أول كافر به دلالة على أنه يجوز أن يكونوا آخر كافر به، لأن المقصود النهي عن الكفر على كل حال، وخص الأول بالذكر لما ذكر من عظم موقعه، وكما أن قوله تعالى:

رفع السماوات بغير عمد ترونها

[الرعد:2]. لا يدل على وجود عمد لا يرونها. وقوله:

وقتلهم الأنبياء بغير حق

[النساء:155]. لا يدل على جواز قتلهم بحق وقوله، عقيب هذه الآية: { ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا } لا يدل على إباحة ذلك بالثمن الكثير. وكما قال الشاعر:

من أناس ليس في أخلاقهم

عاجل الفحش ولا سوء الجزع

وليس يريد أن فيهم فحشا آجلا. فكذا هاهنا. بل الغرض من هذه السياقة التنبيه على استعظام كفر من قرأ في الكتب نعت محمد (صلى الله عليه وآله)، ثم جحد به. ولأن في قوله: { وآمنوا بمآ أنزلت مصدقا لما معكم } دلالة على أن كفرهم أولا وآخرا محظور، لأن تحقق وجود الشيء موقوف على ارتفاع جميع أنحاء عدمه أو ضده، وكذا تحقق الإيمان بما أنزل في كل وقت متوقف على ارتفاع جميع أنحاء الكفر به في ذلك الوقت، ولأن الإيمان نوع من نور اليقين، فإذا حصل في القلب لا يمكن رفعه، فكل من آمن أولا إيمانا بالحقيقة فهو مؤمن أخيرا لا يزال.

فصل

ناپیژندل شوی مخ

تفسیر صدر المتألهین | اصول