تفسیر صدر المتألهین
تفسير صدر المتألهين
وعن أبي إدريس الخولاني. عن أبي ذر، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن جبرائيل، عن الله عز وجل:
" يا عبادي إني حرمت على نفسي الظلم، وجعلته محرما بينكم، فلا تظالموا. يا عبادي الذي تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب ولا أبالي، فاستغفروني أغفر لكم. يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسيكم. يا عبادي لو أن أولكم، وآخركم، وانسكم، وجنكم، كانوا على قلب أتقى رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو أن أولكم، وآخركم، وانسكم، وجنكم، كانوا على قلب أفجر رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو أن أولكم، وآخركم، وانسكم، وجنكم، اجتمعوا في صعيد واحد، فسألوني، وأعطيت كل إنسان منكم ما سأل، لم ينقص ذلك من ملكي شيئا إلا كما ينقص البحر أن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة. يا عبادي إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ".
قال: وكان أبو إدريس إذا حدث بهذا الحديث جثى على ركبتيه اعظاما له.
وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، قال:
" من استفتح أول نهاره بالخير، وختمه بالخير، قال الله تعالى لملائكته: " لا تكتبوا على عبدي ما بين ذلك من الذنوب ".
وروي أن جبرائيل سمع إبراهيم (عليه السلام) يقول: يا كريم العفو. قال جبرائيل: وتدري ما كريم العفو؟ فقال: لا يا جبرائيل. قال: أن يعفو عن السيئة ويكتبها حسنة.
وفي الكافي مسندا عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليه السلام) يقول: قال الله تعالى:
" إن العبد من عبيدي المؤمنين ليذنب الذنب العظيم مما يستوجب به عقوبتي في الدنيا والآخرة، فأنظر له فيما فيه صلاحه في آخرته، فأعجل له العقوبة عليه في الدنيا لأجازيه بذلك الذنب، وأقدر عقوبة ذلك الذنب، وأقضيه وأتركه عليه موقوفا غير ممضي، ولي في امضائه المشية، وما يعلم عبدي به. فأتردد لذلك مرارا على امضائه، ثم أمسك عليه فلا أمضيه كراهة لمساءته، وحيدا عن ادخال المكروه عليه، فأتطول عليه بالعفو عنه، والصفح، محبة لمكافأته، لكثير نوافله التي يتقرب بها إلي في ليله ونهاره، فأصرف ذلك البلاء عنه وقد قدرته، وقضيته، وتركته موقوفا ولي في امضائه المشية، ثم أكتب له عظيم أجر نزول ذلك البلاء، وأدخره وأوفره له أجره، ولم يشعر به، ولم يصل إليه أذاه. وأنا الله الكريم الرؤوف الرحيم ".
وفي الكافي أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
" من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته. ثم قال: إن السنة لكثير. من تاب قبل موته بشهر قبل الله توبته. ثم قال: إن الشهر لكثير، من تاب قبل موته بجمعة قبل الله توبته، ثم قال: إن الجمعة لكثير، من تاب قبل موته بيوم، قبل الله توبته. ثم قال: إن يوما لكثير، من تاب قبل أن يعاين قبل الله توبته ".
ناپیژندل شوی مخ