تفسیر صدر المتألهین
تفسير صدر المتألهين
والفرح وراء القبول، فهو دليل على القبول وزيادة.
وقال (صلى الله عليه وآله):
" إن الله عز وجل يبسط يده بالتوبة لمسيء الليل إلى النهار، ولمسيء النهار إلى الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها "
فبسط اليد كناية عن طلب التوبة. والطالب وراء القابل، فرب قابل ليس بطالب.
وقال (صلى الله عليه وآله):
" إن الحسنات يذهبن السيئات، كما يذهب الماء الوسخ "
ويروى:
" إن الله تعالى لما لعن إبليس سأله النظرة. فأنظره إلى يوم القيامة. قال: " وعزتك لا خرجت من قلب ابن آدم ما دام فيه الروح ". فقال تعالى: " وعزتي وجلالي لا منعته التوبة ما دام فيه الروح ".
روى أبو سعيد الخدري، قال النبي (صلى الله عليه وآله):
" كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا. فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على راهب. فأتاه فقال هل للقاتل من توبة؟ فقال: لا. فقتله، فكمل به مأة. ثم سال عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم. فقال له: إنه قتل مأة نفس، فهل له من توبة؟ فقال: نعم. ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها ناسا يعبدون الله، فاعبد معهم ولا ترجع إلى أرضك، فإنها أرض سوء. فانطلق حتى أتى نصف الطريق فأتاه الموت. فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبا، مقبلا بقلبه إلى الله تعالى. وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرا قط. فأتاهم ملك في صورة آدمي وتوسط بينهم فقال: قيسوا ما بين الأرضين، فإلى أيهما كان أدنى فهو له. فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد أن يسير إليها، فقبضته ملائكة الرحمة ".
ناپیژندل شوی مخ