863

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك " فأتاه داوود فقال: " يا دانيال إني رسول الله إليك، وهو يقول: يا دانيال إنك عصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك. فإن أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك " فقال له دانيال: " قد بلغت يا نبي الله " فلما كان في السحر قام دانيال فناجى ربه فقال: " يا رب إن داوود نبيك أخبرني عنك أني قد عصيتك فغفرت، وعصيتك فغفرت، وعصيتك فغفرت لي. وأخبرني عنك إن عصيتك الرابعة لم تغفر لي. وعزتك وجلالك لئن لم تعصمني لأعصينك، ثم لأعصينك، ثم لأعصينك ".

وروي أن رجلا سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الرجل، يذنب ثم يستغفر، ثم يذنب ثم يستغفر، ثم يذنب ثم يستغفر؟ فقال (عليه السلام): " ثم يستغفر أبدا حتى يكون الشيطان هو الخاسر. فيقول: لا طاقة لي معه ".

وقال علي (عليه السلام): " كلما قدرت أن تطرحه في ورطة وتتخلص فافعل ".

وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله):

" إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة "

وفي رواية: " ليران " بدل " ليغان ". و " سبعين مرة " بدل " مأة مرة ".

واعلم أن " الغين " شي يغشى القلب فيغطيه بعض التغطية، وهو كالغيم الرقيق الذي يعرض في الهواء، فلا يحجب عين الشمس، ولكن يمنع ضوءها.

قال القاضي البيضاوي في شرح المصابيح: " الغين " لغة في الغيم. وغان كذا أي: غطا عليه. وقال أبو عبيدة في معنى الحديث: أي يتغشى ما يلبسه. وقد بلغنا عن الأصمعي أنه سئل عن هذا الحديث، فقال للسائل: عن قلب من تروي هذا؟ فقال: عن قلب النبي (صلى الله عليه وآله). فقال لو كان غير قلب النبي (صلى الله عليه وآله) لكنت أفسره لك.

والعلماء ذكروا في تأويل هذا الحديث وجوها:

الأول: إن الله أطلع نبيه (صلى الله عليه وآله) على ما يكون في أمته بعده من الخلاف وما يصيبهم، فكان إذا ذكر ذلك وجد غينا في قلبه، فاستغفر لأمته.

ناپیژندل شوی مخ