ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تفسیر صدر المتألهین
Sadr al-Din al-Shirazi (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
[البقرة:60].
وحركات الجوارح آثار تلك المعاني المحركة التي أودعتها القدرة في النفوس، إتماما للحكمة، وإظهارا لكمال الرحمة، فالنفوس التي لا تكون بينها وبين الأول تعالى واسطة تنجذب إلى جنابه طبعا، كانجذاب إبرة من حديد إلى مغناطيس غير متناهي القوة. وقوله:
يحبهم ويحبونه
[المائدة:54]. كناية عن هذا الجذب والانجذاب، كما أن قوله:
نسوا الله فنسيهم
[التوبة:67]. كناية عن الطرد والدفع عن جناب القدس إلى جانب البعد.
وبالجملة نهاية كل واحد رجوعه إلى البداية، وإلى هذا المعنى أشار العارف الرباني صاحب منازل السائرين، عبد الله الأنصاري: " إلهي تلطفت لأوليائك فعرفوك، ولو تلطفت لأعدائك لما جحدوك ".
فحكم النفوس التي لم تكن بين مصدرها وبين الأول تعالى واسطة، أن يعرفوها ويصلوا إليها راجعين، راضين مرضيين. وأما النفوس التي بينها وبين الأول حجب العزة، ووسائط القدرة فتحشر إلى طبقات مختلفة المراتب في الصعود، والهبوط،
ولكل درجات مما عملوا
[الأنعام:132]. وربما صارت بعض النفوس أبخس مما كانت في أول الأمر، فيكون مرجعها إلى المهاوي النازلة، وليس هذا الموضع محل بيانه.
ناپیژندل شوی مخ