516

تفسير القرآن

تفسير القرآن

ایډیټر

ضبطه وصححه وقدم له الشيخ عبد الوارث محمد علي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1422 - 2001م

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

اللوامة * (أن أرضعيه) * بلبان الإدراكات الجزئية والعلوم النافعة الأولية * (فإذا خفت عليه) * من استيلاء النفس الأمارة وأعوانها * (فألقيه) * في يم العقل الهيولاني والاستعداد الأصلي أو في يم الطبيعة البدنية بالإخفاء * (ولا تخافي) * من هلاكه * (ولا تحزني) * من فراقه * (إنا رادوه إليك) * بعد ظهور التمييز ونور الرشد * (وجاعلوه من المرسلين) * إلى بني إسرائيل.

* (فالتقطه آل فرعون) * من القوى النفسانية الظاهرة عليه، الغالبة على أمره، فإنه لا يصل إلى التمييز والرشد ولا يتوقى إلا بمعاونة التخيل والوهم وسائر المدركات الظاهرة والباطنة وإمدادها * (ليكون لهم عدوا وحزنا) * في العاقبة ويعلم أن أعدى عدوه النفس التي بين جنبيه فيقهرها وأعوانها بالرياضة ويفنيها بالقمع والكسر والإماتة.

* (وقالت امرأة فرعون) * أي: النفس المطمئنة العارفة بنور اليقين والسكينة حالة المحبة لصفائها له التي تستولي عليها الأمارة وتؤثر فيها بالتلوين * (قرة عين لي) * بالطبع للتناسب * (ولك) * بالتوسط ورابطة الزوجية والتواصل. وقيل، قال فرعون: لك لا لي.

وعالجوا التابوت فلم ينفتح، ففتحته آسية بعدما رأت نورا في جوفه فأحبته * (عسى أن ينفعنا) * في تحصيل أسباب المعاش ورعاية المصالح وتدبير الأمور بالرأي * (أو نتخذه ولدا) * بأن يناسب النفس دون الروح، ويتبع الهوى، ويخدم البدن بالإصلاح، فيقوينا * (وهم لا يشعرون) * على أن الأمر على خلاف ذلك.

* (وأصبح فؤاد أم موسى) * أي: النفس الساذجة اللوامة * (فارغا) * عن العقل من استيلاء فرعون عليها وخوفها منه لمقهوريتها له * (إن كادت لتبدي به) * أي: كادت تطيع النفس الأمارة باطنا وظاهرا فلا تخالفها بسرها وما أضمرته من نور الاستعداد وحال موسى المخفي لكونه بالقوة بعد * (لولا أن ربطنا على قلبها) * أي: صبرناها وقويناها بالتأييد الروحي والإلهام الملكي * (لتكون من المؤمنين) * بالغيب لصفاء الاستعداد.

تفسير سورة القصص من [آية 11 - 14] * (وقالت لأخته) * القوة المفكرة * (قصيه) * أي: اتبعيه وتفقدي حاله بالحركة في تصفح معانيه المعقولة وكمالاته العلمية والعملية * (فبصرت به عن جنب) * أدركت حاله عن بعد لأنها لا ترتقي إلى حده ولا تطلع عن مكاشفته وأسراره وما يحصل له من أنوار صفاته * (وهم لا يشعرون) * أي: لا يطلعون على اطلاع أخته عليه لقصور جميع القوى النفسانية عن حد المفكرة وبلوغ شأوه.

مخ ۱۱۰