تفسیر د قران کریم
تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني
[58]
قوله سبحانه وتعالى : { وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا } ؛ أي إذا ناديتم الناس إلى الصلاة بالأذان والإقامة اتخذوها سخرية واستهزاء وضحكا وباطلا ، و{ ذلك } ؛ الاستهزاء واللعب ، { بأنهم قوم لا يعقلون } ؛ ثواب الله تعالى في إقامة الصلاة ، ولا عقابه في إضاعته.
وروي : ((أن يهوديا كان إذا سمع المؤذن يقول : (أشهد أن محمدا رسول الله) قال : أحرق الله الكاذب ، فدخل خادمه البيت بنار ، فوقعت شرارة منها في البيت فالتهب ، واحترق اليهودي هو وأهله ، واستجيب دعاؤه على نفسه)).
وفي الآية دليل أن للصلاة أذانا يدعو به الناس إليها ، ونظير هذا قوله تعالى : { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة }[الجمعة : 9]. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ثلاثة لا يكترثون من الحساب ، ولا تفزعهم الصيحة ، ولا يحزنهم الفزع الأكبر : حامل القرآن العامل به ، يقدم على الله سيدا شريفا ، ومؤذن أذن سبع سنين لا يأخذ على أذانه طعاما ، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه وأدى حق مولاه "
وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أذن سنة من نية صادقة ، أجلس يوم القيامة على باب الجنة ، فقيل له : إشفع لمن شئت " وعن أبي هريرة رضي الله عنه : قال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أذن خمس صلوات إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المؤذن المحتسب كالشهيد المتشحط في دمه ما دام في أذانه ، ويشهد له كل رطب ويابس ، فإذا مات لم يدود في قبره " قال عمر رضي الله عنه : لو كنت مؤذنا لكمل أمري ، وما باليت أن لا أتنصب لقيام ولا لصيام ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " اللهم اغفر للمؤمنين ، اللهم اغفر للمؤذنين "
مخ ۱۶۰