654

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[52]

قوله سبحانه وتعالى : { فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم } ؛ وذلك أن المنافقين كانوا يودون يهود عرينة ونصارى نجران ؛ لأنهم كانوا أهل ريف ، وكانوا يمرون بهم فيقرضونهم ، فقال المنافقون : كيف نقطع مودة قوم إن أصابتنا سيئة ، واحتجنا إليهم وسعوا علينا في المنازل ، وعرضوا علينا الثمار في القابل ، فنزل قوله سبحانه وتعالى : { فترى الذين في قلوبهم مرض } أي ترى يا محمد الذين في قلوبهم شك ونفاق يبادرون إلى ولاية الكفار ومعاقدتهم ، { يقولون نخشى أن تصيبنا دآئرة } ؛ شدة وجدوبة.

ويقال : أراد بهذا القول أنهم يخشون أن لا يتم أمر محمد صلى الله عليه وسلم بأن يدور الأمر على الحالة التي هم عليها فيحتاجون إلى الكفار. يقول الله سبحانه وتعالى : { فعسى الله أن يأتي بالفتح } ؛ أي عسى أن يظهر المسلمون ، و{ عسى } من الله واجبة. وسمى النصر فتحا ؛ لأن فيه الأمر المغلق.

قوله سبحانه وتعالى : { أو أمر من عنده } ؛ معناه : أو يقضي بالخصب لمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ويقال هو أن يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم بإظهار أمر المنافقين وقتلهم ، { فيصبحوا على مآأسروا في أنفسهم نادمين } ؛ فيصبح المنافقون على ما أضمروا في أنفسهم من ولاية رؤوس اليهود والنصارى إليهم نادمين ، فلا تنفعهم الندامة حينئذ.

مخ ۱۵۴