651

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[49]

وقوله عز وجل : { وأن احكم بينهم بمآ أنزل الله ولا تتبع أهوآءهم } ؛ معناه : أنزلنا إليك الكتاب بالحق ، وبأن تحكم بين اليهود بما أنزل الله من رجم الزاني المحصن ، والقصاص بين الشريف والوضيع ، ولا تعمل بهواهم في الجلد ، وترك الرجم ، { واحذرهم أن يفتنوك عن بعض مآ أنزل الله إليك } ؛ أي أن يستزلوك عن بعض ما بين الله في كتابه.

قال ابن عباس : (وذلك أن يهود بني النضير مثل ابن صوريا وكعب بن أسد وغيرهم ، قالوا فيما بينهم : اذهبوا بنا إلى محمد لعلنا نفتنه عن دينه ، فإنما هو بشر! فأتوه فقالوا له : يا محمد إنك قد عرفت أنا أحبار اليهود وأشرافهم وساداتهم ، وإنا إن اتبعناك اتبعك كلهم ولن يخالفونا ، وإن بيننا وبين قومنا خصومة فنحاكمهم إليك فاقض لنا عليهم فنؤمن بك ، فأبى النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان حريصا على إسلامهم ، فأنزل الله تعالى { واحذرهم أن يفتنوك عن بعض مآ أنزل الله إليك }.).

قوله عز وجل : { فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم } ؛ أي إن أعرضوا عن حكمك ، فاعلم إنما يريد الله أن يعاقبهم بالقتل في بني قريظة ، وبالجلاء إلى الشام في بني النضير ، { ببعض ذنوبهم } ؛ أي بما سلف من ذنوبهم ، وهو جحودهم لدينك ونعتك وصفتك والتوراة والإنجيل ، { وإن كثيرا من الناس لفاسقون } ؛ أي خارجون عن الطاعة ناقضون للعهد.

مخ ۱۵۱