642

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[39]

قوله تعالى : { فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح } ؛ أي من تاب من السراق من بعد سرقته وأصلح العمل فيما بينه وبين الله تعالى ، { فإن الله يتوب عليه } ؛ أي يتجاوز عنه ولا يؤاخذه في الآخرة ، ولا تقطع يده إذا رد المال قبل المرافعة إلى الحاكم ، { إن الله غفور رحيم } ؛ بمن مات على التوبة.

وأما إذا رفع إلى الحاكم ثم تاب فالقطع واجب ، فإن كانت توبته حقيقة كان ذلك زيادة درجات له ، كما أن الله تعالى ابتلى الصالحين والأنبياء بالبلايا والمحن والأمراض زيادة لهم في درجاتهم ، وإن لم تكن توبته حقيقة كان الحد عقوبة له على ذنبه ، وهو مؤاخذ في الآخرة إن لم يتب.

وعن عبدالله بن عامر قال : " سرقت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءوا بها إليه ، قالوا : يا رسول الله إن هذه المرأة سرقتنا ، فقال قومها : نحن نفديها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقطعوا يدها " قالوا : نحن نفديها بخمسمائة مثقال ، فقال : " اقطعوا يدها " فقطعت يدها اليمنى ، فقالت المرأة : هل من توبة يا رسول الله ؟ قال : " نعم إن التوبة تخرجك عن خطيئتك كيوم ولدتك أمك " فأنزل الله هذه الآية { فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه }.

وعن عائشة قالت : " كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع يدها ، فأتى أهلها أسامة فكلموه ، فكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " يا أسامة لا أراك تكلمني في حد من حدود الله " ثم قام خطيبا فقال : " إنما هلك من قبلكم بأنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه ، والذي نفسي بيده ، لو كانت فاطمة ابنة محمد لقطعت يدها " أعاذها الله من ذلك ، فقطع يد المخزومية.

مخ ۱۴۲