618

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

قوله عز وجل : { واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم

به } ؛ أي احفظوا نعم الله عليكم ، وإنما ذكره بلفظ النعمة ؛ لأنه ذهب فيه مذهب الجنس ، (وميثاقه) أي عهده الذي عاهدكم به. قال ابن عباس والحسن : (يعني الميثاق الذي أخذه الله تعالى على ذرية آدم حين أخرجهم من صلبه ، وقال : { ألست بربكم قالوا بلى }[الأعراف : 172].

وقال السدي : (أراد بالميثاق هنا مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في كل ما أمر به أو نهى في حال العسر واليسر والرضا والكره). وهذا أقرب إلى ظاهر الآية ؛ لأن الله تعالى ذكرهم الميثاق وهم لا يحفظون الميثاق الذي من وقت آدم.

وقيل : أراد به العهد الوثيق الذي أخذه الله على جميع عباده في أوامره ونواهيه فسمعوه وقبلوه وآمنوا به على ما فسر الله بقوله : { إذ قلتم سمعنا وأطعنا } ؛ قوله تعالى : { واتقوا الله } ؛ أي اخشوا عقابه في نقض الميثاق ، { إن الله عليم بذات الصدور } ؛ أي بما في القلوب من الوفاء والنقض ، وذات الصدور ما تضمنته الصدور وهي القلوب.

مخ ۱۱۸