594

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[155]

قوله عز وجل : { فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبيآء بغير حق } ؛ فبنقضهم الميثاق الذي أخذ عليهم في التوراة وبجحدهم القرآن والإنجيل وبما في التوراة من نعت الإسلام وصفة النبي صلى الله عليه وسلم وقتلهم الأنبياء بغير جرم ، { وقولهم قلوبنا غلف } ؛ أي في أوعية لا تعي شيئا ، بقول الله تعالى : { بل طبع الله عليها بكفرهم } ؛ أي ليس كما قالوا ، ولكن ختم الله على قلوبهم مجازاة على كفرهم ، { فلا يؤمنون إلا قليلا } ؛ أي إلا إيمانا قليلا لا يجب أن يسموا به مؤمنين ، فذلك أنهم آمنوا ببعض الرسل والكتب دون البعض.

وقال الحسن : (في هذا تقديم وتأخير ؛ معناه : بل طبع الله عليها بكفرهم إلا فقليلا فلا يؤمنون ، والمراد بالقليل عبدالله بن سلام ومن تابعه }. أما دخول (ما) في قوله تعالى { فبما نقضهم } فمعناه التأكيد ؛ كأنه قال : فينقضهم العهد ، وجواب قوله تعالى { فبما نقضهم } مضمر في الآية ؛ تقديره : فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم ، هذا لأن أول الآية ذم على الكفر ، ومن ذمه الله فقد لعنه ، يعني من ذمه على الكفر. ويقال : إن الجالب للباقي قوله : { فبما } قوله تعالى من بعد{ فبظلم من الذين هادوا }[النساء : 160] فقوله تعالى { فبظلم } بدل من { فبما نقضهم } ، وجوابهما جميعا{ حرمنا عليهم طيبات }[النساء : 160].

مخ ۹۴