579

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[140]

قوله عز وجل : { وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره } ؛ أي قد نزل عليكم في القرآن سورة الأنعام بمكة أن سمعتم آيات الله يجحد بها ، ويسخر منها فلا تجلسوا معهم حتى يكون خوضهم في حديث غير القرآن ، وأراد بذلك المذكور في الأنعام قوله تعالى : { وإذا رأيت الذين يخوضون في ءاياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره }[الأنعام : 68].

قوله تعالى : { إنكم إذا مثلهم } ؛ أي من جالسهم راضيا بما هم عليه من الكفر والاستهزاء بآيات الله فهو مثلهم في الكفر ؛ لأن الرضا بالكفر والاستهزاء كفر ، ومن جلس معهم ساخطا لذلك منهم لم يكفر ، ولكنه يكون عاصيا بالقعود معهم ؛ فيكون معنى قوله تعالى : { إنكم إذا مثلهم } أي في أصل العصيان وإن لم تبلغ معصية المؤمنين معصية الكفار ، إذا لم يكن جلوس المؤمنين معهم لإقامة فرض أو سنة ، أما إذا كان جلوسه هنالكم لإقامة عبادة وهو ساخط لتلك الحال لا يقدر على تغييرها ، فلا بأس بالجلوس. كما روي عن الحسن : (أنه حضر هو وابن سيرين ؛ فذكر ذلك للحسن فقال : إنا كنا متى رأينا باطلا تركنا حقا ؛ أشرع ذلك في ديننا!).

قوله تعالى : { إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا } ؛ أي يجمعهم في جهنم مجازاة لهم لاجتماعهم في الدنيا للاستهزاء ، فمن شاء لا يكون معهم في جهنم فلا يكون معهم في الدنيا.

مخ ۷۹