553

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[113]

قوله تعالى : { ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طآئفة منهم أن يضلوك } ؛ أي لولا فضل الله عليك يا محمد بالنبوة والإسلام ؛ ورحمته بإرسال جبريل عليه السلام إليك بالقرآن الذي فيه خبر ما غاب عنك لقصدت من قوم طعمة أن يخطئوك ويحملوك أن تحكم بما هو غير واجب في الباطن ، وأن تبرئ الخائن من غير حقيقية ؛ { وما يضلون إلا أنفسهم } ؛ أي وما يكون إضلالهم إلا على أنفسهم ، { وما يضرونك من شيء } ؛ ولا ينقصونك شيئا مع عصمة الله تعالى إياك ؛ { وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة } ؛ أي القرآن ومعرفة الحلال والحرام ؛ { وعلمك } ؛ بالوحي ؛ { ما لم تكن تعلم } ؛ قبله ؛ { وكان فضل الله عليك عظيما } ؛ بالنبوة والإسلام.

وفي هذه الآيات دلالة أنه لا يجوز لأحد أن يخاصم عن غيره في إثبات حق أو نفيه وهو غير عالم بحقيقة أمره ، وأنه لا يجوز للحاكم الميل إلى أحد الخصمين ، وإن كان أحدهما مسلما والآخر كافرا ، وأن وجود السرقة في يدي إنسان لا يوجب الحكم بها عليه.

مخ ۵۳