519

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[77]

قوله عز وجل : { ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } ؛ قال ابن عباس وقتادة والحسن والكلبي : " نزلت هذه الآية في قوم من الصحابة وهم : عبدالرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبدالله والمقداد وغيرهم ، كانوا يلقون من المشركين أذى كثيرا وهم بمكة قبل أن يهاجروا إلى المدينة ؛ فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وقالوا : يا رسول الله ءأذن لنا في قتال هؤلاء فإنهم قد آذونا ، فقال صلى الله عليه وسلم : " كفوا أيديكم ؛ فإني لم أؤمر بقتالهم ، وأقيموا الصلاة الخمس ، وأدوا زكاة أموالكم " فلما خرجوا إلى المدينة وأمرهم الله تعالى بقتال المشركين ، وأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسير إلى بدر ، كره بعضهم وشق ذلك عليهم ".

ومعنى الآية : { فلما كتب عليهم القتال } ؛ بالمدينة أي فرض ؛ { إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله } ؛ وقيل معناه : { أو أشد خشية } ؛ كقوله{ مئة ألف أو يزيدون }[الصافات : 147].

قوله تعالى : { وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال } ؛ يعني مشركي مكة لم فرضت علينا القتال ؛ أي الجهاد ؛ { لولا أخرتنا إلى أجل قريب } ؛ أي هلا تركتنا حتى نموت بآجالنا. قال الحسن : (لم يقولوا هذه لكراهة أمر الله ، ولكن لدخول الخوف عليهم بذلك) ، وقال بعضهم : نزلت في المنافقين ، لأن قوله : { لم كتبت علينا القتال } لا يليق بالمؤمنين ، وكذلك الحسنة من غير الله. وقيل : نزلت في قوم من المؤمنين لم يكونوا راسخين في العلم ، قالوا هذا القول ؛ لأنهم ركنوا إلى الدنيا وآثروا نعيمها على القتال.

قوله تعالى : { قل متاع الدنيا قليل } ؛ أي قل لهم يا محمد : منفعة الدنيا يسيرة تنقطع وتقضى ، والاستمتاع بها قليل ؛ لأن الجديد منها إلى البلى ، والشاب منها إلى الهرم والإنقضاء.

قوله تعالى : { والآخرة خير لمن اتقى } ؛ أي وثواب الآخرة أفضل لمن اتقى المعاصي ، { ولا تظلمون فتيلا } ؛ أي ولا ينقصون من جزاء أعمالهم الذي استحقوه مقدار الفتيل ، وقد تقدم تفسير الفتيل.

مخ ۱۹