542

بالله وملائكته وبالمسلمين عليكم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فانصرفوا إلى مراكزهم [مراكزكم] وانصرف علي إلى مركزه فلما جنه الليل أمر علي أصحابه أن يحسوا دوابهم (1) ويقضمونها [ويحبسونها] ويسرجونها فلما أسفر عمود الصبح صلى بالناس بغلس فمر [ثم غار] عليهم بأصحابه فلم يعلموا حتى توطأتهم (2) الخيل فما أدرك آخر أصحابه حتى قتل مقاتليهم وسبى ذراريهم واستباح أموالهم وأخرب ديارهم وأقبل بالأسارى والأموال معه ونزل جبرئيل ع فأخبر النبي [رسول الله ص ص] بما فتح الله على [يدي] أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع وجماعة المسلمين فصعد المنبر وحمد الله تعالى وأثنى عليه وأخبر الناس بما فتح الله تعالى على المسلمين وأعلمهم أنه لم يصب منهم إلا رجلان فخرج النبي ص يستقبل عليا وجميع أهل المدينة من المسلمين حتى لقيه على [ثلاثة] أميال من المدينة فلما رآه علي مقبلا نزل عن دابته ونزل النبي ص حتى التزمه وقبل النبي [ص] بين عينيه ونزل جماعة المسلمين إلى علي حيث نزل النبي ص وأقبل بالغنيمة والأسارى وما رزقهم الله تعالى من أهل الوادي [وادي] اليابس ثم قال جعفر بن محمد ع فما غنم المسلمون مثلها قط إلا أن يكون خيبر فإنها مثل خيبر وأنزل الله تعالى في ذلك اليوم والعاديات ضبحا @HAD@ يعني بالعاديات الخيل تعدو بالرجال والضبح ضبحا [ضبحتها صيحتها] في أعنتها ولجمها فالموريات قدحا

فأثرن به نقعا

الإنسان لربه لكنود

قد شهدا جمع وادي [الوادي] اليابس وتمنيا الحياة وإنه لحب الخير لشديد

في الصدور إن ربهم بهم يومئذ لخبير @HAD@ قال

(1). ب: يحسنوا. ر، ب: إلى دوابهم.

(2). خ: وطأتهم. أ: توطأهم. ر: توطنهم.

(3). ر: أي هو الكفور. ا، ب: وهو الكفور. والمثبت من خ.

مخ ۶۰۲