621

تدريب الراوي

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

ایډیټر

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

خپرندوی

دار طيبة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ؛ أَسْنَدَهُ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِهِ، وَأَسْنَدَ نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَأُسْنِدَ عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: إِنَّمَا يُفْتِي مَنْ عَرَفَ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ، قَالُوا: وَمَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ، عُمَرُ.
(صَعْبٌ) فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَعْيَا الْفُقَهَاءَ وَأَعْجَزَهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا نَاسِخَ الْحَدِيثِ مِنْ مَنْسُوخِهِ.
(وَكَانَ لِلشَّافِعِيِّ فِيهِ يَدٌ طُولَى، وَسَابِقَةٌ أُولَى)؛ فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لِابْنِ وَارَةَ وَقَدْ قَدِمَ مِنْ مِصْرَ: كَتَبْتَ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَرَّطْتَ، مَا عَلِمْنَا الْمُجْمَلَ مِنَ الْمُفَسَّرِ، وَلَا نَاسِخَ الْحَدِيثِ مِنْ مَنْسُوخِهِ حَتَّى جَالَسْنَا الشَّافِعِيَّ.
(وَأَدْخَلَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ) مِمَّنْ صَنَّفَ فِيهِ (مَا لَيْسَ مِنْهُ لِخَفَاءِ مَعْنَاهُ) أَيِ النَّسْخِ وَشَرْطِهِ.
(وَالْمُخْتَارُ) فِي حَدِّهِ (أَنَّ النَّسْخَ رَفْعُ الشَّارِعِ حُكْمًا مِنْهُ مُتَقَدِّمًا بِحُكْمٍ مِنْهُ مُتَأَخِّرٍ) .
فَالْمُرَادُ بِرَفْعِ الْحُكْمِ قَطْعُ تَعَلُّقِهِ عَنِ الْمُكَلَّفِينَ، وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ بَيَانِ الْمُجْمَلِ، وَبِإِضَافَتِهِ لِلشَّارِعِ عَنْ إِخْبَارِ بَعْضِ مَنْ شَاهَدَ النَّسْخَ مِنَ الصَّحَابَةِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ نَسْخًا، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلِ التَّكْلِيفُ بِهِ لِمَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَّا بِإِخْبَارِهِ.

2 / 644