496

تدريب الراوي

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

ایډیټر

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

خپرندوی

دار طيبة

الثَّامِنَةُ: غَلَبَ عَلَيْهِمُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الرَّمْزِ فِي حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا. وَشَاعَ بِحَيْثُ لَا يَخْفَى، فَيَكْتُبُونَ مِنْ حَدَّثَنَا: الثَّاءَ وَالنُّونَ وَالْأَلِفَ، وَقَدْ تُحْذَفُ الثَّاءُ، وَمِنْ أَخْبَرَنَا: أَنَا، وَلَا يَحْسُنُ زِيَادَةُ الْبَاءِ قَبْلَ النُّونِ وَإِنْ فَعَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَدْ يُزَادُ رَاءٌ بَعْدَ الْأَلِفِ وَدَالٌ أَوَّلَ رَمْزِ حَدَّثَنَا، وَوُجِدَتِ الدَّالُ فِي خَطِّ الْحَاكِمِ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ، وَإِذَا كَانَ لِلْحَدِيثِ إِسْنَادَانِ، أَوْ أَكْثَرُ كَتَبُوا عِنْدَ الِانْتِقَالِ مِنْ إِسْنَادٍ ح وَلَمْ يُعْرَفْ بَيَانُهَا عَمَّنْ تَقَدَّمَ، وَكَتَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ مَوْضِعَهَا صَحَّ، فَيُشْعِرُ ذَلِكَ بِأَنَّهَا رَمْزُ صَحَّ، وَقِيلَ: مِنَ التَّحْوِيلِ مِنْ إِسْنَادٍ إِلَى إِسْنَادٍ، وَقِيلَ: لِأَنَّهَا تَحُولُ بَيْنَ الْإِسْنَادَيْنِ فَلَا تَكُونُ مِنَ الْحَدِيثِ وَلَا يُلْفَظُ عِنْدَهَا بِشَيْءٍ، وَقِيلَ: هِيَ رَمْزٌ إِلَى قَوْلِنَا " الْحَدِيثَ " وَإِنَّ أَهْلَ الْمَغْرِبِ كُلَّهُمْ يَقُولُونَ إِذَا وَصَلُوا إِلَيْهَا: الَحْدِيثَ، وَالْمُخْتَارُ أَنْ يَقُولَ حَا، وَيَمُرَّ.
ــ
[تدريب الراوي]
سَطْرٍ، وَ) الْأَوْلَى (آخِرَ) سَطْرٍ (آخَرَ فَعَلَى آخِرِ السَّطْرِ) ; لِأَنَّ مُرَاعَاةَ أَوَّلِ السَّطْرِ أَوْلَى.
(فَإِنْ تَكَرَّرَ الْمُضَافُ وَالْمُضَافُ إِلَيْهِ، أَوِ الْمَوْصُوفُ وَالصِّفَةُ وَنَحْوُهُ رُوعِيَ اتِّصَالُهُمَا) بِأَنْ لَا يَضْرِبَ عَلَى الْمُتَكَرِّرِ بَيْنَهُمَا، بَلْ عَلَى الْأَوَّلِ فِي الْمُضَافِ وَالْمَوْصُوفِ، أَوِ الْآخِرِ فِي الْمُضَافِ إِلَيْهِ وَالصِّفَةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مُضْطَرٌّ إِلَيْهِ لِلْفَهْمِ، فَمُرَاعَاتُهُ أَوْلَى مِنْ مُرَاعَاةِ تَحْسِينِ الصُّورَةِ فِي الْخَطِّ.
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَهَذَا التَّفْصِيلُ مِنَ الْقَاضِي حَسَنٍ.
(وَأَمَّا الْحَكُّ وَالْكَشْطُ وَالْمَحْوُ فَكَرِهَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ) كَمَا تَقَدَّمَ.
[الثامنة الاقتصار في الخط على الرمز في حدثنا وأخبرنا]
(الثَّامِنَةُ: غَلَبَ عَلَيْهِمُ الِاقْتِصَارُ) فِي الْخَطِّ (عَلَى الرَّمْزِ فِي حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا)، لِتَكَرُّرِهَا (وَشَاعَ) ذَلِكَ وَظَهَرَ (بِحَيْثُ لَا يَخْفَى) وَلَا يَلْتَبِسُ.
(فَيَكْتُبُونَ مِنْ حَدَّثَنَا الثَّاءَ وَالنُّونَ وَالْأَلِفَ) وَيَحْذِفُونَ الْحَاءَ وَالدَّالَ، (وَقَدْ تُحْذَفُ الثَّاءُ) أَيْضًا وَيُقْتَصَرُ عَلَى الضَّمِيرِ.
(وَ) يَكْتُبُونَ (مِنْ أَخْبَرَنَا أَنَا) أَيِ الْهَمْزَةَ وَالضَّمِيرَ (وَلَا تَحْسُنُ زِيَادَةُ الْبَاءِ قَبْلَ النُّونِ وَإِنْ فَعَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ) وَغَيْرُهُ، لِئَلَّا تَلْتَبِسَ بِرَمْزِ حَدَّثَنَا.

1 / 519