488

تدريب الراوي

تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

ایډیټر

أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي

خپرندوی

دار طيبة

الْخَامِسَةُ: الْمُخْتَارُ فِي تَخْرِيجِ السَّاقِطِ وَهُوَ اللَّحَقُ " بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْحَاءِ " أَنْ يَخُطَّ مِنْ مَوْضِعِ سُقُوطِهِ فِي السَّطْرِ خَطًّا صَاعِدًا مَعْطُوفًا بَيْنَ السَّطْرَيْنِ عَطْفَةً يَسِيرَةً إِلَى جِهَةِ اللَّحَقِ وَقِيِلَ: يَمُدُّ الْعَطْفَةَ إِلَى أَوَّلِ اللَّحَقِ وَيَكْتُبُ اللَّحَقَ قُبَالَةَ الْعَطْفَةِ فِي الْحَاشِيَةِ الْيُمْنَى إِنِ اتَّسَعَتْ إِلَّا أَنْ يَسْقُطَ فِي آخِرِ السَّطْرِ فَيُخَرِّجْهُ إِلَى الشِّمَالِ وَلْيَكْتُبْهُ صَاعِدًا إِلَى أَعْلَى الْوَرَقَةِ، فَإِنْ زَادَ اللَّحَقُ عَلَى سَطْرٍ ابْتَدَأَ سُطُورَهُ مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ، فَإِنْ كَانَ فِي يَمِينِ الْوَرَقَةِ انْتَهَتْ إِلَى بَاطِنِهَا، وَإِنْ كَانَ فِي الشِّمَالِ فَإِلَى طَرَفِهَا، ثُمَّ يَكْتُبُ فِي انْتِهَاءِ اللَّحَقِ " صَحَّ ".
وَقِيلَ: يَكْتُبُ مَعَ " صَحَّ " رَجَعَ، وَقِيلَ: يَكْتُبُ الْكَلِمَةَ الْمُتَّصِلَةَ بِهِ دَاخِلَ الْكِتَابِ وَلَيْسَ بِمَرْضِيٍّ لِأَنَّهُ تَطْوِيلٌ مُوهِمٌ.
وَأَمَّا الْحَوَاشِي مِنْ غَيْرِ الْأَصْلِ كَشَرْحٍ، وَبَيَانِ غَلَطٍ، أَوِ اخْتِلَافِ رِوَايَةٍ، أَوْ نُسْخَةٍ وَنَحْوِهِ، فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: لَا يُخَرَّجُ لَهُ خَطٌّ، وَالْمُخْتَارُ اسْتِحْبَابُ التَّخْرِيجِ مِنْ وَسَطِ الْكَلِمَةِ الْمُخَرَّجِ لِأَجْلِهَا.
ــ
[تدريب الراوي]
[الخامسة المختار في كيفية تخريج الساقط]
(الْخَامِسَةُ الْمُخْتَارُ فِي) كَيْفِيَّةِ (تَخْرِيجِ السَّاقِطِ) فِي الْحَوَاشِي (وَهُوَ اللَّحَقُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، يُسَمَّى بِذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَالْكِتَابَةِ، أَخْذًا مِنَ الْإِلْحَاقِ، أَوْ مِنَ الزِّيَادَةِ، فَإِنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا لُغَةً (أَنْ يَخُطَّ مِنْ مَوْضِعِ سُقُوطِهِ فِي السَّطْرِ خَطًّا صَاعِدًا) إِلَى فَوْقٍ (مَعْطُوفًا بَيْنَ السَّطْرَيْنِ عَطْفَةً يَسِيرَةً إِلَى جِهَةِ) الْحَاشِيَةِ الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا (اللَّحَقُ.
وَقِيلَ يَمُدُّ الْعَطْفَةَ) مِنْ مَوْضِعِ التَّخْرِيجِ (إِلَى أَوَّلِ اللَّحَقِ) وَاخْتَارَهُ ابْنُ خَلَّادٍ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَهُوَ غَيْرُ مَرْضِيٍّ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ زِيَادَةُ بَيَانٍ فَهُوَ تَسْخِيمٌ لِلْكِتَابِ وَتَسْوِيدٌ لَهُ، لَا سِيَّمَا عِنْدَ كَثْرَةِ الْإِلْحَاقَاتِ.
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ مُقَابِلَهُ خَالِيًا، وَيَكْتُبُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، فَيَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ جَرُّ الْخَطِّ إِلَيْهِ، أَوْ يَكْتُبُ قُبَالَتَهُ: " يَتْلُوهُ كَذَا وَكَذَا فِي الْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ "، وَنَحْوِ ذَلِكَ لِزَوَالِ اللَّبْسِ.
(وَيَكْتُبُ اللَّحَقَ قُبَالَةَ الْعَطْفَةِ فِي الْحَاشِيَةِ الْيُمْنَى إِنِ اتَّسَعَتْ) لَهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ

1 / 511